لضمان حمايتها واحترامها بموجب أحكام القانون والمواثيق الدولية.. الهيئة المستقلة تناقش واقع الحريات الصحافية في فلسطين

غزة/ أوصى ممثلون عن فصائل وطنية، ونخب سياسية، وممثلون عن مؤسسات حقوقية وصحافيون، وكتاب رأي، وممثلون عن مؤسسات إعلامية مختلفة في قطاع غزة، على ضرورة تشكيل جسم  وطني أو لجنة حكماء مهمتها متابعة قضايا الصحافيين، بهدف حماية وصون واقع الحريات الصحافية واحترامها، مطالبين بتحييد العمل الصحافي عن المناكفات وصراع الخصوم السياسيين، وقف خطاب الكراهية والتحريض.

جاء ذلك خلال لقاء نظمته الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان "ديوان المظالم"، اليوم في مدينة غزة، لنقاش حالة الحريات الصحفية خلال العام 2018، ومطلع العام 2019، والانتهاكات التي طالتها، وضمانات حمايتها واحترامها بموجب أحكام القانون الفلسطيني والمواثيق الدولية التي وقعت عليها دولة فلسطين، وسبل تعزيز أدوات وآليات المساءلة والمحاسبة.

أكد مفوض عام الهيئة الأستاذ عصام يونس أن الحقوق والحريات العامة والصحافية وخاصة حرية الرأي والتعبير من الحقوق الأساسية التي تتعرض لسلسة من الانتهاكات، والتي تشهد تدهوراً خطيراً منذ سنوات، لافتاً إلى الأوضاع السياسية الصعبة، وما لحق بالقضية الفلسطينية من تراجع في ظل الانقسام. مشدداً على ضرورة إدماج ما وقعت عليه دولة فلسطين من اتفاقيات دولية في القانون المحلي، وتوفير حماية من نوع خاص من خلال الرقابة، وتهيئة بيئة مناسبة لممارسة الحق في حرية الرأي والتعبير، وقيمتها أن تنعكس بالإيجاب على واقع العمل الإعلامي.

من جانبه أوضح المحامي جميل سرحان نائب المدير العام لقطاع غزة أن متابعات الهيئة والشكاوى التي تتلقاها، كشفت ملامح واقع حرية الرأي والتعبير في قطاع غزة والضفة الغربية، والتي تدلل على تغليب الاعتبارات الأمنية على حقوق الإنسان، وحق الصحافيين في ممارسة عملهم، واستمرار خطاب الكراهية، واستهداف أي صحفي يؤدي عمله خلال اللقاءات ذات الجدل بفعل الانقسام السياسي، وغياب المساءلة والمحاسبة لمرتكبي هذه الانتهاكات التي تطال العمل الصحافي. مؤكداً عدم جواز احتجاز الصحافيين وفقاً للمعايير والتشريعات الدولية.

وأضاف سرحان أن الهيئة تلقت 14 شكوى في الضفة الغربية، و10 شكاوى في قطاع غزة (خلال العام 2018 ومطلع 2019)، ووثقت انتهاكات تتعلق بمصادرة معدات الصحافيين، ومحاكمات لصحفيين أمام القضاء، واشكاليات في الحصول على المعلومات، لافتاً إلى خطورة هذه الممارسات، لما يترتب عليها من خلل في نقل وتداول المعلومات.

من جانبه قال مصطفى ابراهيم أن هذا اللقاء يأتي في سياق جهود الهيئة لصيانة الحريات الصحافية ووقف الانتهاكات، وتعزيزاً لدورها في المبادرة التي تقدمت بها الكتل والمؤسسات الصحافية لمتابعة وحماية الحريات الصحافية على ضوء الاحداث الاخيرة التي طالت الحريات الإعلامية في قطاع غزة.