الهيئة المستقلة تعقد ورشة عمل بمناسبة اليوم العالمي لمساندة ضحايا التعذيب في سلفيت

سلفيت/ عقدت الهيئة المستقلة لحقوق الانسان "ديوان المظالم" ورشة عمل بالتعاون مع التوجية السياسي والوطني في محافظة سلفيت، بمناسبة اليوم العالمي لمساندة ضحايا التعذيب، استهدفت المكلفين بإنفاذ القانون في الأجهزة الأمنية، في كل من جهاز المخابرات العامة والامن الوقائي والامن الوطني والشرطة والقضاء العسكري والضابطة الجمركية والتوجيه السياسي والوطني.

أكد محافظ سلفيت اللواء إبراهيم البلوي في مداخلته على احترام حقوق الانسان، وضرورة سيادة القانون من خلال الالتزام بسلامة الاجراءات القانونية وضمانات المحاكمة العادلة، مشيراً إلى أن اسقاط أي إجراء قانوني يساهم في إفلات المتهم من العقاب نظرأ لتجاوز المكلفين بإنفاذ القانون لسلامة الإجراءات.                                             

وفي كلمة الهيئة المستقلة، أوضح المحامي موسى أبو دهيم مدير دائرة  التحقيقات والشكاوي أهمية احياء هذه المناسبة، وخصوصاُ بعد توقيع دولة فلسطين على اتفاقية مناهضة التعذيب والبروتكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب، مثمناً العلاقة الاستراتيجية التي تجمع الهيئة المستقلة بالتوجيه السياسي  والوطني  في إطار دعم حقوق الإنسان، ومناهضة التعذيب، وتطرق إلى مفهوم التعذيب وفق اتفاقية مناهضة التعذيب، مؤكداً أنه جريمة لا تسقط بالتقادم، داعياً إلى ضرورة تعزيز مبادئ المساءلة والمحاسبة لمن يثبت تورطه في التعذيب. 

أما الحقوقي اسلام التميمي مدير دائرة التدريب والتوعية في الهيئة المستقلة فقد استعرض حالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية خلال العام 2018، حيث عرض  الاحصائيات والمؤشرات المتعلقة بالتعذيب وفق التقرير السنوي والشكاوي التي قدمت للهيئة المستقلة ، وتطرق في عرضة الى انماط الشكاوي المقدمة على الاجهزة الامنية في الضفة الغربية وقطاع غزة ، والاعتداءات على التجمعات السلمية، مشيرا إلى البروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو إلى الاإنسانية أو المهينة الذي انضمت إليه دولة فلسطين، والمبادئ التوجيهية بشأن الآليات الوقائية الوطنية الصادرة عن اللجنة الفرعية لمنع التعذيب، والممارسات الدولية الفضلى بما يضمن الاستقلالية والفعالية للآلية الوطنية للوقاية من التعذيب وسوء المعاملة.

                                                                  

وقدمت المحامية وئام عبيد ممثلة نقابة المحاميين في محافظة سلفيت مداخلة أكدت فيها على ضرورة الالتزام بمبادئ المحاكمة العادلة، مشددة على ضرورة الالتزام بالقانون وضمان الاجراءات السليمة، لأن عدم الالتزام بالاجراءات السليمة وفق القانون يؤدي إلى بطلان الملف القانوني لعدم سلامة الاجراءات القانونية.

من ناحيته، دعا الرائد حقوقي نعمان الريماوي رئيس النيابة العسكرية في المحافظة إلى ضرورة الالتزام بالقانون واحترام كرامة الإنسان، مؤكداً أن العلاقة بين الأمن والمواطن تقوم على أسس قانونية، ما يتطلب تحقيق سيادة القانون وفق القانون الأساسي الفلسطيني والقوانين الناظمة للعلاقة، وتطرق الريماوي الى العديد من النماذج الميدانية التي ترتب عليها عقوبات انضباطية وجزائية، جراء مخالفة القانون او تجاوز مدونة قواعد استخدام القوة والاسلحة النارية الصادرة عن وزارة الداخلية للعام 2011.

وأكد المقدم رامي حسان مفوض التوجيه السياسي والوطني في محافظة سلفيت على ضرورة العمل المشترك والفعال نحو تعزيز سيادة القانون في المجتمع الفلسطيني، واحترام حقوق الإنسان عبر التعاون في التوعية بهذا المجال لتمكين المكلفين بإنفاذ القانون.

 

كما تخلل الورشة تعريف بالهيئة المستقلة ودورها في حماية حقوق الانسان من خلال مراقبة التشريعات والقوانين الصادرة، ومدى موائمتها مع الاتفاقيات الدولية، ودورها في تلقي الشكاوي وزيارة مراكز الاحتجاز والتوقيف ومراكز الاصلاح والتأهيل ودورها في التوعية والتثقيف، قدمته الباحثة الميدانية في مدينة قلقيلية نادية أبو دياب.

وتأتي هذه الورشة ضمن أسبوع من الفعاليات تنظمها الهيئة المستقلة، إحياءً لليوم العالمي لمساندة ضحايا التعذيب، سيتم تنفيذها في مناطق الضفة الغربية وقطاع غزة .