الهيئة المستقلة تنظم لقاءً مفتوحاً بعنوان انتخابات مجالس الطلبة في قطاع غزة بين الواقع والمأمول

غزة/ نظمت الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان اليوم، في مدينة غزة، لقاءً مفتوحاً حول انتخابات مجالس الطلبة في قطاع غزة، في إطار دورها لتعزيز وحماية الحق في المشاركة السياسية وضمان تمتع طلبة الجامعات بالحق في الممارسة الديمقراطية ومناصرة للحريات الاكاديمية في جامعات قطاع غزة، بمشاركة ممثلين عن الفصائل السياسية ورؤساء جامعات، وبحضور ممثلين عن الأطر الطلابية في الجامعات الفلسطينية.

وخلال افتتاحه اللقاء، أوضح منسق التوعية في الهيئة المحامي بهجت الحلو أن إجراء انتخابات مجالس الطلبة في جامعات قطاع غزة، يعد تطبيقاً مباشراً لممارسة الحق في المشاركة السياسية وإدارة الشأن العام، ويعزز مفهوم الانتماء لدى الطلاب، ويوطد العلاقة السوية بين الطلبة وادارة الجامعة، وعدم ممارسة الحريات الأكاديمية، لفترة طويلة يشكل تفرداً بإدارة الشأن العام، وانتهاكاً للحق في المشاركة، ويسهم في تقويض ممارسة الحق في حرية الرأي والتعبير ومنظومة الحقوق والحريات المرتبطة بها.

تحدث النائب جمال الخضري عن المبادرة التي شارك فيها لإحياء العملية الديمقراطية واجراء الانتخابات الطلابية في الجامعات الفلسطينية في قطاع غزة خلال عام 2010، حسب نظام التمثيل النسبي، مبيناً أن الانقسام السياسي لا يزال يحول دون تنفيذ ما تم الاتفاق عليه، مؤكداً ضرورة أن تبادر إحدى الجامعات بإجراء انتخابات، لتشكيل ضغط لتطبيقها في جامعات أخرى، باعتبارها خطوة مهمة تعزز وجود جسم طلابي فاعل قادر على القيام بدوره والتأثير، يمكن أن تليها خطوات لاحقة لإجراء انتخابات شاملة.

من جانبه أوضح الأستاذ الدكتور ناصر فرحات رئيس الجامعة الإسلامية أن العمل الطلابي في الجامعات الفلسطينية له تاريخ نضالي طويل، ولابد من تفعيل هذا الدور من خلال ضوابط وقوانين تجعل العمل النقابي منظماً، في ظل عدم استقلال العمل الطلابي وانتماء كل كتلة طلابية لفصيل سياسي، مبيناً أن الجامعة على استعداد لتسهيل الخدمات من أجل ممارسة الطلاب حقهم الديمقراطي الذي يكفله القانون الفلسطيني، وعلى وجه الخصوص قانون التعليم العالي الذي ينص على حرية الطلاب في اجراء انتخابات طلابية واختيار ممثل لهم، داعياً إلى إعطاء الفرصة لتشكيل جسم ديمقراطي يدعم حقوق الطلاب في الجامعات ويخدم مصالحهم.

وخلال مداخلته، قال عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية جميل مزهر، إن الديمقراطية ثقافة وتراث وحق وفق القانون، وأداة مهمة للتغيير والعمل المشترك، وإعمال الانتخابات في الجامعات يمهد الطريق لإنهاء الانقسام، وتفعيل دور الكتل الطلابية التي لها امتدادات سياسية يشكل رافعة أساسية لنضال الاحتلال، داعياً لمبادرة واضحة ومحددة لإجراء انتخابات في الجامعات خلال شهر أكتوبر القادم.

من جهته أضاف نائب أمين سر المجلس الثوري لحركة فتح الدكتور فايز أبو عيطة أن إرادة وحق المواطن في ممارسة الانتخابات مسلوبة، ولابد أن يعبر صندوق الاقتراع عن إرادة المواطن الفلسطيني، وتعزيز العمل الطلابي سيساهم في رفد تاريخ الشعب الفلسطيني، مطالباً بإجراء الانتخابات ليس فقط على صعيد المجالس الطلابية وإنما في كل مناحي الحياة، وأدعو حركة حماس لتليين مواقفهم لإتمام الانتخابات، والحفاظ على دورية إجرائها.

وأكد عضو المكتب السياسي لحركة حماس صلاح البردويل جهوزية حركته لإجراء انتخابات في السياق الذي يرتضيه الجميع وفق التمثيل النسبي وما تقتضيه معايير النزاهة، بكل إيجابية ومرونة لضمان تنفيذ الانتخابات، مشدداً على أن الديمقراطية لا تتجزأ في قطاع غزة والضفة المحتلة.

وأوصى المشاركون خلال اللقاء بضرورة الإسراع في إجراء انتخابات المجالس الطلابية في جامعات قطاع غزة، بشكل دوري وفعال، بما يضمن تمكين الطلاب في قطاع غزة من ممارسة حقوقهم المكفولة، ويساهم في خلق بيئة ديمقراطية تمكن الطلاب من المشاركة السياسية، واعتماد نظام خاص بانتخابات مجالس الطلاب وفق نظام التمثيل النسبي الذي يتيح الفرصة لاختيار ممثلي وصانعي سياسة عامة على مستوى الجامعة، ووضع آليه مرحلية لإجراء انتخابات لمجالس الطلاب في جامعات قطاع غزة، تستجيب للجهود المتعلقة بإزالة كافة المعيقات التي تمنع اجراء الانتخابات، بالتزامن مع بدء العام الدراسي القادم، والإسراع في تنظيم لقاء يضم الأطر الطلابية ورؤساء الجامعات وممثلي أحزاب وقوى سياسية لتنفيذ ما تم الاتفاق عليه.