خلال اجتماع بممثلي القوى الوطنية والإسلامية في رفح.. الهيئة المستقلة تؤكد استمرار انتهاكات حقوق الإنسان في قطاع غزة منذ بداية 2019

رفح/ اجتمعت الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان بممثلي القوى الوطنية والإسلامية في محافظة رفح، لعرض حالة حقوق الإنسان في قطاع غزة، ووضعهم في صورة الانتهاكات التي رصدتها منذ مطلع العام الجاري، والمستمرة منها خاصة ما يتعلق بالتعذيب، وانتهاك حرية الرأي والتعبير، وعرض المدنيين على القضاء العسكري.

وأكد المحامي جميل سرحان نائب مدير عام الهيئة لقطاع غزة أهمية هذا الاجتماع لما لممثلي القوى الوطنية والإسلامية من دور فاعل في التأثير في المجتمع والتفاعل مع القضايا على اختلافها وفي مقدمتها الانتهاكات التي تطال حقوق المواطنين للضغط من اجل تمكينهم من حقوقهم.

وأوضح سرحان أن أنماط الانتهاكات التي وثقتها الهيئة في قطاع غزة منذ مطلع العام مختلفة ومتنوعة، إلا أن هناك أنواعاً لا تزال مستمرة وخصوصاً التعذيب في مراكز الشرطة، لافتاً إلى ان السبب يرجع لظروف تأهيل وتدريب المحققين في القطاع، مشيراً إلى أن الهيئة تلقت من منذ مطلع العام الجاري 92 شكوى تعذيب، منهم 12 شكوى لأطفال تعرضوا لتعذيب جسدي ، و 6 شكاوى لنساء تعرضت للتعذيب الجسدي ، والاعتداء خلال فترة التحقيق والاحتجاز، في حين أن هناك عددا كبيرا من المواطنين تعرضوا للتعذيب دون أن يبلغوا، لافتاً إلى أن متابعات الهيئة بهذا الخصوص مع الجهات المختصة والردود التي تصلها تعكس أن التعذيب ليس سياسة عامة لدى الأجهزة الأمنية.

وفيما يخص الاعتقالات والاستدعاءات على خلفية الآراء السياسية، أشار سرحان إلى حراك  "بدنا نعيش" في قطاع غزة، خلال آذار الماضي، والذي ارتكبت خلاله الأجهزة الأمنية جملة من الانتهاكات التي طالت المواطنين، ومن بينهم الصحافيين، الأمر الذي أثر سلباً على أدائهم كمدافعين عن حقوق الإنسان في رصد وتوثيق الانتهاكات ذات العلاقة بحرية الرأي والتعبير بشكل خاص، وباقي انتهاكات حقوق الإنسان، مؤكداً ضرورة تدخل القوى والفصائل للتأثير على المسؤولين في غزة للحد ومنع القيام بأي انتهاك لحقوق الإنسان لا سيما المتعلقة بحرية الرأي والتعبير

كما تطرق سرحان إلى وجوب توفير ضمانات المحاكمة العادلة للمواطنين الذين يتم توقيفهم واحتجازهم، وشدد على عدم دستورية عرض المدنيين على القضاء العسكري من قبل الأجهزة الامنية، وعدم مشروعية نزع اعتراف منهم تحت التعذيب الجسدي وصولاً لعرضهم على قضاء مدني مختص للنظر في قضيتهم.

فيما أكد المشاركون  على الحاجة الماسة لتوحيد جهودهم في مواجهة هذه الانتهاكات، انطلاقاً من المسؤولية الاجتماعية التي تلقي على عاتقهم  تعزيز احترام حقوق الإنسان في المجتمع، ودعوا الأجهزة الأمنية إلى الامتناع عن الاعتقالات السياسية على خلفية حرية الرأي والتعبير، مرحبين بتنفيذ الهيئة لقاءات تدريبية وتوعوية تزيد من المعرفة الحقوقية لدى المواطنين.