استهدفت العاملين الصحيين في السجون.. الهيئة المستقلة تختتم دورة تدريبية بالتعاون مع لجنة مناهضة التعذيب في قطاع غزة

 

غزة/ اختتمت الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان في مدينة غزة اليوم، دورة تدريبية بعنوان "العاملون الصحيون في السجون ومناهضة التعذيب"، بالتعاون مع النيابة العامة ووزارة الداخلية والإدارة العامة لمراكز الإصلاح والتأهيل في قطاع غزة، في تنفيذ برامج تدريبية ضمن خطة لتعزيز احترام حقوق الإنسان ومناهضة التعذيب في فلسطين.

شارك في الفعاليات الختامية للدورة التدريبية الأستاذ عصام يونس المفوض العام للهيئة المستقلة، والمستشار يحيى الفرا رئيس إدارة التفتيش القضائي بالنيابة العامة، والعميد محمد صالح مدير عام الخدمات الطبية، والمستشار القانوني الدكتور عماد أبو حرب،  والعقيد جميل سمور مدير مراكز التأهيل والإصلاح شمال غزة،  والمحامي بهجت الحلو منسق التوعية والتدريب في الهيئة.

 من جانبه، أكد الأستاذ يونس أن حقوق الإنسان أصيلة أساسها ديننا وعرفنا ما يفرض علينا الحفاظ عليها واحترامها والاستفادة من كل القوانين والشرعيات المحلية والدولية التي تحمي الحقوق والحريات حتى في ظل الظروف بالغة التعقيد نظراً لخصوصية واقعنا، آملاً أن تكون الدورة قد حققت الغاية المرجوة منها، وأن تشكل مدخلاً لدورات أخرى تنفذها الهيئة في سياق نقلها للتجارب وتعزيز الحقوق والحريات.

وجدد المستشار الفرا شكره للهيئة المستقلة على جهودها في توعية وتدريب المشاركين، داعياً إلى ضرورة تطبيق ما جاء في التدريب خلال الواقع العملي للمتدربين كلٌ في موقعه عبر تقديم الرعاية الطبية والصحية اللازمة للمتهمين والحفاظ على صحتهم أثناء توقيفهم والتحقيق معهم وفي أثناء قضائهم محكوميتهم، وتقديم  المتابعة الصحية الدورية والرعاية المتكاملة من كشف وعلاج وتقديم الخدمات الطبية على أكمل وجه ، بما يتوافق مع القوانين  ومبادئ حقوق الإنسان.

وأوضح العميد صالح أن هذه الدورة تأتي في سياق التأكيد على معلومات الكوادر الطبية، وتطوير أدائهم لتطبيقها كما يجب، مؤكداً التزام الكوادر الطبية العاملة في مراكز التأهيل والإصلاح والنظارات في تطبيق حقوق الإنسان المعمول بها دولياً، داعياً للاستمرار في الشراكة مع الهيئة وتنفيذ برامج تدريبية لتفعيل المهارات العملية لدى الكوادر العاملة في مراكز الاحتجاز والنظارات.

فيما أكد العقيد سمور ضرورة هذه الدورات التدريبية المقدمة من المؤسسات الحقوقية او الطبية، حفاظاً على حقوق النزلاء والمحتجزين والتخفيف عنهم وإعطائهم حقهم في الخدمة الطبية والسلامة الجسدية.

من جهته، بيّن المحامي الحلو أن الجلسات التدريبية وعلى مدار ثلاثة أيام كانت حافلة بالمعلومات القانونية والحقوقية التي تمكن المشاركين من معرفة الالتزامات التي تضمنتها منظومة حقوق الإنسان الدولية والوطنية، والتي تم توضيحها من خلال التطبيقات العملية ومشاركة المتدربين التفاعلية.

وقد تطرقت موضوعات الدورة التدريبية إلى حماية النزلاء من التعذيب وسوء المعاملة، إضافة إلى التدابير واجبة الإعمال بموجب انضمام فلسطين لاتفاقيات حقوق الإنسان، والمعالجات الفضلى لشكاوى النزلاء المتعلقة بالحق في الصحة أو سوء المعاملة والتزامات حماية المحتجزين من التعذيب وفقاً لاتفاقية مناهضة التعذيب وبروتوكولها، علاوة على آليات المساءلة والمحاسبة ذات الصلة بالتقصير عن تقديم الرعاية الطبية للمحتجزين أو ممارسة التعذيب بحقهم، وتدابير الحماية الخاصة للنساء والأطفال في مراكز الاحتجاز.

وتستمر الهيئة في مساهمتها بالأنشطة التوعوية والتثقيفية ضمن خطة لجنة مناهضة التعذيب في استهداف مزيد من العاملين في وزارة الداخلية وجهات إنفاذ القانون، فيما يعزز سيادة القانون واحترام الحقوق والحريات.