لإطلاعهم على حالة حقوق الإنسان والحريات العامة.. الهيئة المستقلة تلتقي ممثلي هيئة القوى الوطنية والإسلامية في محافظة شمال غزة

غزة/ نظمت الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان  لقاءً مع ممثلي هيئة القوى الوطنية والإسلامية في محافظة شمال غزة، بهدف استعراض حالة حقوق الإنسان وأبرز الانتهاكات في قطاع غزة، منذ بداية العام 2019.

 من جانبه أوضح سكرتير هيئة القوى الوطنية والاسلامية في شمال غزة الأستاذ نبيل دياب أهمية هذه اللقاءات التي تنظمها الهيئة في وضع فصائل العمل الوطني في صورة ما يجري بشأن الحقوق والحريات.

افتتح اللقاء المحامي رأفت صالحة مدير مكتب الهيئة في غزة والشمال مؤكداً على المسؤولية التي تتحملها القوى الوطنية في حماية حقوق الإنسان عبر التعاون المشترك مع مكونات المجتمع المؤثرة على أصحاب الواجب والمكلفين بإنفاذ القانون.

واستعرض الأستاذ جميل سرحان نائب مدير عام الهيئة لقطاع غزة واقع حقوق الانسان في فلسطين مسلطاً الضوء على السمات العامة للانتهاكات المستمرة الخاصة بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية، وضعف الوزارات والخدمات المقدمة للمواطنين في قطاع غزة، وانعكاس ذلك على مدى تمتع المواطنين بحقهم في التمتع بالمستوى المعيشي اللائق، علاوة على استمرار انتهاكات الاحتجاز السياسي وغياب اجراءات المساءلة والمحاسبة وكذلك انتهاكات الحق في التنقل والسفر عبر منعهم من الحصول على جواز السفر الفلسطيني بحجة المنع الأمني.

وأشار سرحان إلى أن استمرار حالة الانقسام الفلسطيني لا يزال أثرها السلبي يلقي بظلاله على حالة حقوق الإنسان، لافتاً إلى عدم صرف مستحقات اسر الشهداء والجرحى، والتمييز في الوظيفة العمومية بين موظفي السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة، وسلسلة الخصومات التي طالت حقوقهم المالية دون وجه حق، كما أشار إلى عدم تنفيذ الالتزامات المالية الخاصة بحقوق أسر الشهداء والجرحى والأسرى الفلسطينيين، وإصدار قرارات بقانون أغلبها لا تتفق مع أصول التشريع الفلسطيني، وعرض المدنيين على القضاء العسكري،

كما تطرق إلى تزايد أعداد المحتجزين على خلفية التعبير عن الرأي والتعبير، واعتداءات الأجهزة الأمنية على المواطنين خلال مشاركتهم في الاحتجاج الأخير (بدنا نعيش) في شهر مارس 2019، واحتجازهم في مقر الشرطة العسكرية شمال غزة في ظروف سيئة للغاية، وتعرضهم للاعتداء والتعذيب الجسدي.

وبيّن سرحان أن الهيئة المستقلة تلقت منذ بداية العام حتى الآن 214 شكوى لمواطنين تعرضوا للتعذيب الجسدي خلال فترة التحقيق لدى جهاز الشرطة في الضفة الغربية وقطاع غزة، موضحاً أن الهيئة لم تلمس خلال العام 2019 أي تقدم في إجراءات المساءلة والمحاسبة بهذا الخصوص.

وتخلل اللقاء نقاش بين الحضور حول دور الهيئة المستقلة وتدخلاتها لحماية حقوق المواطنين، وتعزيز حقوق الإنسان والحريات العامة، وسعيها الدائم للتواصل مع المجتمع المدني وممثلي القوى والفصائل الوطنية لاطلاعهم على حالة حقوق الإنسان بشكل دوري، والتواصل مع الجهات المسؤولة للعمل على احترام حقوق الإنسان وصون كرامة المواطنين وحرياتهم، وتعهد ممثلي هيئة القوى والفصائل الوطنية والاسلامية بشمال غزة العمل على تشكيل لجنة خاصة من حقوق الإنسان مكونة من الفصائل تعمل على حصر الانتهاكات وتحديد أولوياتها والعمل على مواجهة السلطات والأجهزة الرسمية بنتائجها.