معهد الحقوق-جامعة بيرزيت والهيئة الفلسطينية المستقلة يعقدان لقاءً قانونياً في غزة حول "مدى تمتع الأشخاص ذوي الإعاقة بحقوقهم الصحية

غزة/ نظم معهد الحقوق في جامعة بيرزيت، بالشراكة مع الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان لقاءً قانونياً بعنوان "مدى تمتع الأشخاص ذوي الإعاقة بحقوقهم الصحية: الواقع والقانون" وذلك في مقر الهيئة. تحدث في اللقاء الأستاذ حازم هنية، منسق وحدة السياسات والتشريعات في الهيئة، كما أدار اللقاء الأستاذ مصطفى ابراهيم، منسق وحدة المناصرة، بحضور ممثلين عن مؤسسات ذوي الاعاقة ومؤسسات المجتمع المدني، ومجموعة من القانونيين وممثل عن وزارة الصحة.

استهلت اللقاء الأستاذة لينا التونسي منسقة اعمال المعهد بغزة، بالترحيب بالضيوف والتعريف ببرنامج لقاءات بيرزيت القانونية، ومن ثم أشارت إلى قيام معهد الحقوق بالشراكة مع وزارة التنمية الاجتماعية بإصدار ثلاث مسودات من مشروع قرار بقانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وبتنفيذ سلسلة من الورشات بمشاركة مؤسسات ذوي الإعاقة في قطاع غزة. ثم تناولت في كلمتها مسودة مشروع قرار بقانون حقوق الاشخاص ذوي الإعاقة والذي احتوى على 111 مادة، خصت جميع النواحي التي تضمن حقوق ذوي الإعاقة، وتكفل استخدام الأشخاص ذوي الإعاقة لكافة الخدمات والأماكن العامة ووسائل التعليم، على قدم المساواة مع الآخرين في المجتمع، دون تمييز على أساس الإعاقة. وشكرت السيدة التونسي مؤسسة كونراد اديناور، التي وفرت الدعم لتنظيم هذا اللقاء القانوني.

تناول الأستاذ حازم هنية الاتفاقيات الدولية التي وقعت عليها دولة فلسطين، والتي تخص حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، واشار الى وجود فجوة ما بين الاتفاقيات الموقعة والمنظومة القانونية الوطنيّة من ناحية، وما بين الواقع الصحي للاشخاص ذوي الإعاقة من ناحية أخرى، بما يشمل استخدام لغة تكرس التمييز والاقصاء، والتي يعتبرها الاشخاص ذوي الاعاقة مهينة وتمس كرامتهم الانسانية. وأضاف هنيّة أنه بينما يمكن اعتبار البيئة هي المعيقة، يجب النظر إلى الأشخاص ذوي الاعاقة بعين المساواة بشكل كامل مع بقية افراد المجتمع. كما ذكّر هنيّة بأنّ الانقسام ألقى بظلاله على كافة قطاعات المجتمع ومن ضمنها حقوق الاشخاص ذوي الاعاقة.

وأضاف هنية أنه بالرغم من صدور قانون حقوق المعوقين ولائحته التنفيذية، إلا أنه لم يتم تطبيقه فعليا وخاصة في المجال الصحي، حيث تستثني التعليمات الخاصة بالتأمين الصحي الأدوات المساعدة والمستلزمات الطبية، ولا يلبي القانون حاجة الاشخاص ذوي الاعاقة للأطراف الصناعية. وأشار أن هناك بعض الفحوصات الطبية للاشخاص ذوي الاعاقة لا يشملها التأمين الصحي، مع العلم أن نسبة 99% من الاشخاص ذوي الاعاقة لا يغطيهم التأمين الصحي من الشركات الخاصة، مما يشير إلى خلل كبير في المنظومة القانونية الخاصة بحقوق الاشخاص ذوي الاعاقة. وأضاف أنه بالنسبة لمرجعيات العمل الصحي وكفاءة الطواقم الصحية، فإن الاشخاص ذوي الاعاقة يعانون من غياب التدابير اللازمة من قبل وزارة الصحة ومراكزها الصحية المختلفة، من قبيل عدم توفر لغة الاشارة في اقسام ودوائر ومراكز وزارة الصحة، وعدم مراعاة الفروق الفردية واحتياجات الافراد وخاصة النساء، بالإضافة إلى عدم وجود سجل طبي وطنى يشمل الاشخاص ذوي الاعاقة.

ثم تطرق هنية الى ضرورة العمل على اصدار بطاقة المعاق والتي هي غير مفعلة في قطاع غزة بسبب الموازنات المالية، التي تتضمن مجموعة من الخدمات الاجتماعية التي تتقاطع وزارة الصحة إلى جانب وزارة التنمية اجتماعية ووزارات أخرى في توفيرها وتأمينها لهم.

في ختام اللقاء تم فتح باب النقاش الذي تخلله العديد من الأسئلة والمداخلات والتوصيات، من اهمها ضرورة عمل حملات ضغط ومناصرة لتوفير كافة الخدمات الصحية للاشخاص ذوي الاعاقة، والتكامل في العمل ما بين وزارة الصحة والمؤسسات الأخرى المعنية بحقوق ذوي الإعاقة، لمنع الازدواجية في تقديم الخدمات، وتطوير نظام شكاوى في وزارة الصحة، بالإضافة إلى ضرورة العمل على وجود سياسات تدعم حقوق الاشخاص ذوي الاعاق الصحية وضرورة تطوير منظومة القوانين واعداد خطة استراتيجية لوزارة الصحة مبنية على أسس علمية تكفل حقوق الاشخاص ذوي الاعاقة.