الهيئة المستقلة تناقش آليات الرقابة على أماكن الاحتجاز ومعاملة الأشخاص المحرومين من حريتهم في قطاع غزة

غزة/ نظمت الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان اجتماعاً خاصاً لمناقشة آليات الرقابة على أماكن الاحتجاز ومعاملة الأشخاص المحرومين من حريتهم في قطاع غزة، في إطار تعزيز الأدوار الفاعلة للجهات الرسمية سواء (التشريعية أو القضائية أو التنفيذية) والأهلية، من أجل حماية حقوق الإنسان وخاصة ما يرتبط بأماكن الاحتجاز وآليات الرقابة عليها بما يحقق إجراءات نزيهة ووقاية من التعذيب.

شارك في الاجتماع ممثلون عن المجلس التشريعي في غزة، والقضاء، ومكتب مراقب عام وزارة الداخلية، ومكتب مفتش عام الشرطة، والمديرية العامة للخدمات الطبية العسكرية، واللجنة الدولية للصليب الأحمر.

استعرض المحامي جميل سرحان نائب مدير عام الهيئة لقطاع غزة حالة مراكز الاحتجاز من واقع الدور الرقابي الذي تؤديه الهيئة على تلك المراكز والشكاوى التي تتلقاها من النزلاء، مشدداً على ضرورة ضمان مراقبة مراكز الاحتجاز، واتخاذ ما يلزم من تدابير تمنع وقوع الانتهاكات وخاصة التعذيب. مبيناً أن الهدف من الاجتماع تسليط الضوء على واقع الرقابة على أماكن الاحتجاز في قطاع غزة ومعاملة الأشخاص المحرومين من حريتهم، ودور هذه الرقابة في الحماية من التعذيب والمعاملة القاسية واللاإنسانية، للخروج بتوصيات من أجل تفعيل دور جميع الجهات ذات العلاقة وتبني أسس تعزز المساءلة والمحاسبة.

وأشار النائب يحيى موسى إلى ان المجلس التشريعي في غزة بصدد إصدار تشريع خاص لمواجهة وتجريم التعذيب، مطالباً بتكاتف جميع الجهات ذات العلاقة والتعاون في سبيل وضع آليات لمعالجة إشكاليات مراكز الاحتجاز وصولاً لإنهاء التعذيب.

من جانبه أكد القاضي زياد ثابت أن القضاء لا يتهاون على الإطلاق في القضايا المرتبطة بالتعذيب، لافتاً إلى أهمية تفعيل دور القضاء في الرقابة على مراكز الاحتجاز، من خلال تنفيذ زيارات دورية وفقاً للقانون، لمزيد من جهود الحماية من التعذيب وصون الحقوق داخل المراكز.

وأوضح العقيد رائد العامودي مدير ديوان المظالم في مكتب مفتش عام الشرطة ان هناك جهود حثيثة تبذل من أجل تقديم خدمات أفضل داخل مراكز الإصلاح والتأهيل، على الرغم من ان أوضاع هذه المراكز بفعل الواقع الاقتصادي في غزة لا تلبي حاجات النزلاء كما يجب، ولا تتناسب مع زيادة اعداد النزلاء.

من جانبه أشار المقدم محمد الجماصي مدير إدارة الخدمات الصحية في الخدمات الطبية العسكرية إلى التعاون مع برنامج الصحة النفسية لتقديم خدمات أفضل للنزلاء في مجال الطب النفسي، موضحاً أن الخدمات الطبية العسكرية لم تستلم موازنتها من وزارة الصحة منذ عام 2014 مما أضعف من قدرتها على تلبية احتياجات النزلاء.

وبين الرائد عاطف مطر رئيس قسم متابعة منظمات حقوق الإنسان في مكتب المراقب العام أن مجلس أركان وزارة الداخلية أوصى بمتابعات خاصة بشأن التعذيب، وتنفيذ زيارات من أجل التفتيش والرقابة المستمرة على النظارات ومراكز الإصلاح والتأهيل.

وخرج اللقاء بتوصيات تؤكد على ضرورة تعزيز الأدوار الفاعلة للجهات الرسمية والأهلية، من أجل حماية حقوق الإنسان وخاصة ما يرتبط بأماكن الاحتجاز وآليات الرقابة عليها بما يكفل حق المواطنين بالسلامة الجسدية ويوقف انتهاكات التعذيب، ويعمل على تعزيز اليات الرقابة على مراكز الاحتجاز، ويلبي احتياجات النزلاء.