الهيئة المستقلة تنظم دورة تدريبية تستهدف العاملات في مراكز الإصلاح والتأهيل في قطاع غزة

غزة/ نظمت الهيئة المستقلة لحقو الإنسان دورة تدريبية حول التزامات العاملات في مراكز إصلاح وتأهيل النساء، في إطار دورها الرامي لتعزيز قدراتهم في مجال حماية حقوق النزيلات المكفولة في الاتفاقيات الدولية والتشريعات الوطنية والتركيز على الالتزامات الناشئة بموجب الانضمام، والمساءلة الناجمة عن انتهاكات حقوق النزيلات.

وتهدف الدورة التدريبية التي استهدفت 30 من العاملات في مركز إصلاح وتأهيل النساء في قطاع غزة، إلى التعريف بدور الهيئة ومكانتها واليات الرقابة على مراكز الاحتجاز، حقوق النزيلات، تمكين العاملات، وتسليط الضوء على حقوق النزيلات وفق قانون حقوق الانسان والتشريعات الوطنية، والتزامات العاملات في مركز الاصلاح والتأهيل بموجب الانضمام لصكوك حقوق الانسان، وتعريفهم بالمعالجات الفضلى لشكاوى النزيلات.

وأوضح المستشار سلامة بسيسو عضو مجلس مفوضي الهيئة أن الهدف من وجود مراكز الإصلاح والتأهيل هو تقديم كل ما يمكن من أجل إدماج النزيل في المجتمع ليصبح فرداً صالحاً، مؤهلاً اجتماعياً للعودة للحياة الطبيعية وخدمة المجتمع، لذا فإن الهيئة تحرص على حماية حقوق النزلاء، والتزام العاملين والعاملات في تلك المراكز بالضوابط الحقوقية والقانونية التي تكفل تمتع كل النزلاء بحقوقهم التي كفلت لهم جملة من الحقوق الأساسية التي يجب التمتع بها، مشيراً إلى ان الهيئة ستستمر في تنفيذ برامجها التدريبية والتوعوية لتمكين المواطنين من حقوقهم.

من جانبها عبّرت الرائد أمل نوفل مديرة مركز إصلاح وتأهيل النزيلات عن حرصها على تزويد العاملات بمبادئ حقوق الإنسان والطرق القانونية السليمة في التعامل مع النزيلات، لزيادة مهاراتهن واكسابهن المزيد من الخبرات التي تسهل العمل وتعمل على الانضباط بقواعد القانون، لافتةً إلى أهمية ان يتم تطبيق ما تم تلقيه خلال الدورة التدريبية في الممارسة العملية، ودعت إلى تنفيذ المزيد من هذه التدريبات التوعوية.

وأشاد الأستاذ رأفت صالحة مدير مكتب الهيئة في غزة والشمال بالمشاركات وتفاعلهن وحرصهن الذي بدى واضحاً للاستفادة من المواد الحقوقية التي قدمت خلال الأيام التدريبية، والسعي لفهم تطبيقاتها العملية، وصولاً لأداء مهامهن بما يتفق مع بادئ حقوق الإنسان، معرباً عن أمله في أن يكون التدريب منطلقاً تصويب بعض الآليات في التعامل مع النزلاء والنزيلات بما يحقق تمتعهم بحقوقهم وما ينص عليه القانون.

ومن جهته، ثمن العقيد جميل سمور مدير مراكز التأهيل والإصلاح شمال غزة دور الهيئة وما تبذله من جهد في التوعية والتدريب في مجالات حقوق الإنسان، خاصة ما يختص منها برفع مهارات منتسبي الأجهزة الأمنية على اختلاف تخصصاتهم، مما يعزز من أدائهم، داعياً إلى مزيد من أشكال التعاون المشترك فيما يصب في خدمة المواطنين ويضمن حقوقهم.

وقد استمرت الدورة على مدار ثلاثة أيام، عرّف المدربون في يومها الأول، باختصاص الهيئة في الرقابة على مراكز الإصلاح والتأهيل وتمكين النزيلات من حقوقهنّ وآليات التدخل من قِبَل الهيئة وفقاً للقانون، علاوة على العقبات والتحديات، التي تواجهها مهام العمل اليومية، مشيرين إلى انضمام فلسطين لاتفاقيات حقوق الإنسان، وانعكاس ذلك على التزامات العاملين في مراكز الإصلاح والتأهيل.

أما اليوم الثاني فقد تضمن استعرضاً لحقوق النزلاء في المواثيق الدولية والتشريعات الوطنية، والاجراءات الفُضلى في معالجة شكاوى النزيلات، وفقاً للمعايير الدولية والتطبيقات المحلية. وتم التطرق إلى قواعد سلوك الموظفين المكلفين بإنفاذ القانون واحترام معايير استخدام القوة في اليوم الثالث، الذي تضمن كذلك جلسة تفريغ نفسي للمشاركات، تم تزويدهم خلالها ببعض التدريبات التي تخفف من حدة التوتر وضغط العمل الذي يتعرضن له خلال عملهم اليومي.