الهيئة المستقلة تبحث مع لجنة المتابعة الحكومية في قطاع غزة الإجراءات الرسمية لمواجهة وباء كورونا

غزة/ اجتمع وفد من الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان اليوم، برئيس لجنة المتابعة الحكومية في قطاع غزة الدكتور محمد عوض، لبحث الآليات والتدابير المتعلقة بسلامة المواطنين في ظل الحديث عن وباء كورونا، والاطلاع على الإجراءات الرسمية للوقاية منه، ومواجهة أية تطورات قد تحدث.

وقد ثمن الدكتور عوض دور الهيئة المستقلة وعملها الدؤوب بمهنية وشفافية في خدمة للمواطنين، وتواصلها الدائم مع الجهات الرسمية للتعاون في قضايا الشأن العام، مؤكداً أن الاستعدادات الرسمية في قطاع غزة فيما يخص وباء كورونا تتم بشكل جدي ومتواصل بالتنسيق مع منظمة الصحة العالمية ووكالة غوث وتشغيل اللاجئين، ويتم العمل من خلال لجنة متخصصة في وزارة الصحة، وأخرى حكومية عليا، لمتابعة التطورات أولاً بأول، ووضع خطط لسيناريوهات متوقعة للتعامل مع المصابين في حال تطور الأمر.

وأوضح عوض أن عدة إجراءات وقائية تُتخذ في هذا الصدد تتمثل بفحص المواطنين العائدين إلى القطاع عبر معبر رفح البري، بقياس درجات الحرارة وأخذ عينات خلال فترة 24 ساعة، وبناءً عليه يتم أخذ قرار بالحجز إما في المعبر في كرفانات وخيم صحية "مستشفيات ميدانية" مزودة بغرف عناية مركزة، أعدت لهذا الغرض تتواءم ومعايير منظمة الصحة العالمية، أو فرض الحجر المنزلي على آخرين، لافتاً إلى أن هناك إجراءات صارمة بحق من يخالف هذا القرار، كما أكد على وجود تعليمات ونشرات توعوية تعمم على المواطنين وأئمة المساجد حفاظاً على السلامة العامة.

من جانبه أكد مفوض عام الهيئة الأستاذ عصام يونس ضرورة اتخاذ الإجراءات الوقائية في هذه المرحلة، واستناد القرارات المتعلقة بها إلى المشروعية القانونية وصون حقوق الإنسان، مشيراً إلى أهمية الرقابة على تلك الإجراءات تحصيناً للمجتمع وضماناً للمشاركة الفاعلة لمكوناته حتى في ظل الظروف الاستثنائية والمؤقتة، فيما يخدم المصلحة العامة.

وقد أكد عضو مجلس مفوضي الهيئة الأستاذ أمجد الشوا على أهمية الإجراءات الوقائية المتخذة في قطاع غزة، تعزيزاً للحق في الصحة وسلامة المواطنين، داعياً إلى ضرورة إشراك المجتمع المدني مع الجهات الرسمية ووزارة الصحة، في القرارات ذات الصلة بالإجراءات الوقائية، لتقديم أفضل ما يمكن في هذه المرحلة الحساسة.

ومن جهته، أوضح المحامي جميل سرحان نائب مدير عام الهيئة لقطاع غزة دور الهيئة واختصاصها الذي يحتم عليها الرقابة على أماكن الحجر الصحي، وأن لا يتعرض المحتجزون لانتهاكات سوء المعاملة، والتأكيد على ضمان احترام جميع الضمانات الأساسية بما فيها حقهم في الوصول إلى المعلومات والمشورة القانونية والإشراف من قبل أطباء مختصين.

ودعا سرحان إلى مراعاة التدابير بشأن المواطنين الأضعف حالاً في المجتمع ومتلقي الخدمة من وزارة التنمية الاجتماعية، بالإضافة إلى حماية المستهلك، وتقدير أوضاع التجار، مؤكداً ضرورة اتخاذ إجراءات جدية بشأن إعلان حالة الطوارئ بما فيها من قرارات تخص المدارس والجامعات وما قد يتبعها من إجراءات وقائية تتمثل بمنع بعض التجمعات.