الهيئة المستقلة تواصل متابعاتها للتأكد من إجراءات الوقاية من فيروس كورونا في قطاع غزة

غزة/ اجتمعت الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان بالوكيل المساعد لوزارة الصحة في قطاع غزة الدكتور مدحت محيسن بصفته رئيس اللجنة الحكومية لمواجهة فيروس كورونا، للاطلاع على إجراءات وزارة الصحة ومتابعاتها لهذا الملف، في إطار دور الهيئة الرقابي لضمان تمتع المواطنين بحقوقهم الصحية.

أوضح د.محيسن أنه تم تشكيل لجنة حكومية برئاسة وزارة الصحة، تضم في عضويتها كل من وزارة الداخلية، الحكم المحلي، التربية والتعليم، الأوقاف والشؤون الدينية، والمكتب الإعلامي الحكومي، لمشاركة كل منها بالدور المناط بها حسب اختصاصها في تحديد الإجراءات التي يجب اتخاذها لمواجهة الفايروس.

وأشار إلى أن هناك لجنة فنية تختص بمتابعة الأداء الطبي، شكلتها وزارة الصحة وتضم منظمة الصحة العالمية ووكالة غوث وتشغيل اللاجئين، بالإضافة إلى عدد آخر من اللجان داخل الوزارة كلجنة الحجر المنزلي، ولجنة الخدمات غير الحكومية، ولجنة المستشفيات، ولجنة الرعاية الأولية، علاوة على وجود لجان مختصة في جميع المستشفيات الحكومية في القطاع تتابع هذا الملف.

وأضاف: "تم إنشاء مستشفى ميداني "كرافانات وخيام صحية" للحجر الصحي في معبر رفح يتسع لـ 51 شخصاً، ومستشفى ميداني آخر يتسع لـ 45 شخصاً يحوي 6 أسِرة للعناية المركزة تراعي معايير الحجر الصحي حسب منظمة الصحة العالمية".

وفيما يتعلق بالحجر المنزلي بيّن محيسن أن اللجنة الحكومية وضعت مجموعة من المعايير لضمان التزام المواطنين بالحجر المنزلي من خلال الاتصال الهاتفي والزيارات المفاجئة، ومن لم يلتزم سيتم تحويله للحجر الحكومي، وفي إطار الإجراءات الإرشادية تم توجيه خطباء المساجد لاختصار خطبة الجمعة وعدم توجه أي من المصابين للصلاة في المساجد. كما تم وضع خطة تدريبية، لتأهيل الطواقم الطبية في إطار التوعية والوقاية من المرض.

وانطلاقاً من أن اللجنة الحكومية تتابع ما يخص حماية المستهلك، فقد أوصت الهيئة بضرورة متابعتها الشركات التي تورد الادوية ومواد التعقيم، والتشديد على التزامها بالمعايير الطبية وعدم استغلال حاجة المواطنين والتلاعب بالأسعار.

وشدد الأستاذ عصام يونس مفوض عام الهيئة على ضرورة إشراك مؤسسات المجتمع المدني واطلاعها بشكل دائم على الإجراءات والتدابير المتخذة من قبل الوزارة في مواجهة الفيروس، والاستفادة من خدماتها وامكانياتها في تعزيز تلك الإجراءات التي من شأنها صون حياة المواطنين، كمدخل أساسي للمشاركة في صنع القرارات لمواجهة هذه الجائحة.

من جانبه أشار المحامي جميل سرحان نائب مدير عام الهيئة لقطاع غزة على ضرورة تفهم اللجنة حالة الطوارئ بعيداً عن الانقسام السياسي، مشيراً إلى دور الهيئة في الرقابة على الأداء الحكومي فيما يتعلق بالخدمات الصحية ونشر المعلومات ومراقبة أماكن الحجر، وطالب بتمكين الهيئة من زيارات أماكن الحجر الصحي الحكومي، وتزويدها بكشف بأسماء المحجورين ومدة الحجر الخاصة بهم، وضمان عدم الإساءة لأحد أثناء مكوثه في الحجر، وحق المحجورين في اختيار أطباء غير حكوميين لتقديم الاستشارة الطبية التي يحتاجونها.

وقد أكد د. محيسن أنه سيسل للهيئة كل الإجراءات لزيارة أماكن الحجر حسب الأصول، وسيناقش مع الهيئة الحكومية انضمام الهيئة كعضو مراقب لهذه اللجنة تؤدي دور المراقبة المباشرة على تمكين المواطنين من الحق في الصحة، في ظل اعتبار فيروس كورونا "جائحة"، لابد من مواجهتها بكل السبل الممكنة، وفق ما أعلن بالأمس المدير العام لمنظمة الصحة العالمية في تقريره اليومي بشأن انتشار الفيروس.

يُشار إلى أن الهيئة المستقلة تعمل في هذه الآونة على الالتقاء بالمسؤولين في قطاع غزة، حسب تخصصاتهم لمتابعة مجريات الأمور وما يتم من إجراءات وتدابير بشأن فيروس كورونا، حيث ستعقد الأحد القادم لقاءً مع رئيس بلدية غزة، ومستشار وزارة الداخلية للشؤون الامنية المسؤول عن المعابر في القطاع، للتأكد من التدابير التي يجري العمل عليها في هذه الفترة الحرجة، لضمان سلامة المواطنين.