خلال لقاء جمع مؤسسات حقوقية وأهلية ونسوية.. التأكيد على رفض كل أشكال العنف ضد المرأة خلال حالة الطوارئ

غزة/ نظمت الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان لقاءً حول العنف ضد النساء في الحجز المنزلي والعزلة، في ظل استمرار حالة الطورائ لمواجهة جائحة كورونا، وذلك عبر تقنية زووم، بمشاركة ممثلين عن مؤسسات حقوقية، ومؤسسات المجتمع المدني، ومؤسسات تختص بقضايا المرأة، بهدف مناقشة كيفية مواجهة هذا العنف وضمان حجز منزلي آمن دون تعرض النساء خلاله لأي شكل من أشكال العنف.

افتتح اللقاء منسق المناصرة في الهيئة مصطفى إبراهيم، مبيناً دور الهيئة في مواجهة العنف ضد النساء، عبر آليات عملها المختلفة، مشيراً إلى مذكرة حول العنف ضد النساء أصدرتها الهيئة مؤخراً، تتضمن توصيات ومبادئ توجيهية محددة لضمان الإدماج الكامل لحقوق المرأة في عملية صنع القرار خلال فترة الطوارئ الحالية، بالإضافة الى التدابير التي يجب اتخاذها لمعالجة كافة أوجه الضعف الخاصة بالنوع الاجتماعي، التي يتعين على المؤسسات الحكومية ذات العلاقة اتخاذها، بالشراكة مع المجتمع المدني والقطاع الخاص.

من جانبه أوضح المفوض العام للهيئة الأستاذ عصام يونس آليات عمل الهيئة واستجاباتها العاجلة لمواجهة تداعيات كورونا بناء على حالة الطوارئ، مشيراً إلى الحجز المنزلي وانعاكسه على حرمان المرأة من حقوقها، وما قد ينطوي على ذلك من تأثير يطال حقوق الإنسان بشكل عام، وتطرق إلى خطة الاستجابة التي وضعتها المؤسسات النسوية ومؤسسات حقوق الانسان والخطط الحكومية بهذا الشأن، لافتاً إلى أن الدور الرقابي لأجهزة العدالة يجب أن لا يغيب بذريعة الطوارئ والخوف من تفشي الوباء، لضمان عدم وقوع الانتهاكات والعنف الأسري خاصة ضد النساء.

وتطرق المشاركون في اللقاء إلى دور مؤسساتهم في مواجهة العنف خلال الحجز المنزلي الذي قد يجعل النساء أكثر عرضة للعنف باعتبارهن من الفئات الأكثر تضرراً، والمعرّضات للعنف الأسري جراء فرض العزلة عليهن والمكوث القسري في المنزل بعيدا عن الاتصال بالعالم الخارجي، فتبقى الخشية قائمة من تعرضهن لإساءة المعاملة من أزواجهن او آبائهن او أشقائهن. كما أشاروا إلى الأعباء الملقاة على عاتق النساء من تربية الأولاد والقيام بالواجبات المنزلية إضافة الى الضغوط النفسية والاجتماعية التي تسببها عزلتهن بفعل تدابير الوقاية من فيروس كورونا.

وأكدوا على ضرورة حظر التعذيب وسوء المعاملة وعدم تعرض الأفراد للاحتجاز التعسفي أثناء حالة الطوارئ، وأن تتم معاملة جميع الأشخاص المحرومين من حريتهم وفي مقدمتهم الفئات الضعيفة من النساء، بمن فيهم أولئك الذين يخضعون للحجر الصحي، بشكل يضمن إنسانيتهم ويحترم كرامتهم، كمبدأ قابل للتطبيق عالمياً في جميع الظروف، مطالبين بضرورة استمرار عمل المحاكم الشرعية والنظامية، والنيابة العامة، والشرطة في تلقي شكاوى النساء ومتابعتها وفق القانون.

وأجمع المشاركون على ضرورة تبني خطة استجابة وطنية لمواجهة العنف ضد المرأة وحمايتها، وفتح خطوط ساخنة لتلقي شكاواهم، وحث القضاء والشرطة والنيابة على استقبال شكاوى النساء ومشكلاتهن، وإبلاغ منظمات المجتمع المدني خاصة النسوية بخطط الجهات الرسمية لمواجهة العنف، مشيرين إلى التعميم على المساجد بضرورة التوعية باستمرار احترام حقوق المرأة.