الهيئة المستقلة تنظم ورشة عمل حول حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في ظل حالة الطوارئ

رام الله/ أوصى حقوقيون ومختصون في قضايا ذوي الإعاقة بضرورة التوعية بحقوق الاشخاص ذوي الاعاقة وفق نهج مرتكز على حقوق الانسان، ووضع قضية الاشخاص ذوي الاعاقة ضمن اجندة الحكومة وضمان وصولهم للعلاج وحصولهم علية وخاصة في المناطق النائية، وضرورة تمثيل الأشخاص ذوي الإعاقة في اتخاذ القرار من خلال مشاركتهم في اللجان والصناديق وأهمها صندوق عز.

جاء ذلك خلال لقاء حواري نظمته الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان عبر نظام الربط الرقمي Zoom ، بعنوان "حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في ظل حالة الطوارئ، وتداعيات مواجهة جائحة كوفيد-19على المستوى الوطني"، بالتعاون مع مكتب المفوض السامي ووزارة التنمية الاجتماعية، شارك فيها ائتلاف الأشخاص ذوي الإعاقة والاتحاد العام للأشخاص ذوي الاعاقة، وممثلين عن مؤسسات الإعاقة ومؤسسات المجتمع المدني.

أوضح مدير دائرة التدريب والتوعية والمناصرة في الهيئة إسلام التميمي أن اللقاء يهدف إلى استعراض كل الجهود والمبادرات والملاحظات والتحديات التي تواجه الأشخاص ذوي الاعاقة، واستخلاص العبر والنتائح من خلال مراجعة الاخفاقات خلال فترة الطوارئ، وأكد على أهمية دور وزارة التنمية الاجتماعية باستعراض دورها في هذه الجائحة.

وأكد الدكتور عمار دويك المدير العام للهيئة أن قضية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة من القضايا الحاضرة على أجندة الهيئة، كما أنهم يدفعون الثمن أكثر من غيرهم في ظل الازمات التي يعاني منها المجتمع، وذلك بسبب الظروف العامة في فلسطين وضعف الامكانيات والاستعدادت الخاصة بالمواءمة، اضافة لضعف الوعي بحقوقهم في أوساط مجتمعنا، مشيراً إلى أن الهيئة تتابع قضايا الأشخاص ذوي الاعاقة من خلال الاطلاع على أوضاع أماكن الحجر، وعبر الشكاوى التي ترد من المراكز الايوائية.

من جانبه تحدث عن مكتب المفوض السامي الأستاذ موسى حسين، مبيناً دور المكتب في التعامل مع  حقوق الاشخاص ذوي الاعاقة منذ بداية الجائحة والمعضلات التي تواجههم، لافتاً إلى أبرزها وهي توفر الخدمات الطبية والمستعجلة، والحق في الحصول على باقي الحقوق كالتعليم ومشاركة اصحاب القرار ووصول المعلومات والخدمات الصحية الاعتيادية، موضحاً أنه تم التنسيق مع وزارة التنمية الاجتماعية وعدد من الشركاء لتوفير الدواء والغذاء، علاوة على اطلاق رسائل  بخصوص حقوق الاشخاص ذوي الاعاقة ضمن الخطة المشتركة مع وزارة  الصحة ومنظمة الصحة العالمية.

 ومن جانبه تطرق وكيل عام وزراة التنمية الاجتماعية الأستاذ داوود الديك إلى سياسات الوزارة المتعلقة بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في ظل الجائحة، موضحاً ان الوزارة لم تكن تتمتع بجهوزية كاملة بداية الجائحة، لكن فيما بعد تم التدخل السريع والتواصل مع وزارة الصحة لتوفير احتياجات ذوي الاعاقة في الحجر الصحي، والعمل المشترك مع الشركاء الحكومين والمجتمعيين لمتابعة قاضيا الأشخاص ذوي الاعاقة في ظل الجائحة .

وتضمن اللقاء العديد من المداخلات والنقاشات من قبل ممثلي الاشخاص ذوي الاعاقة والمؤسسات الفاعلة في هذا المجال والتي تركزت حول رصد اوضاع الاشخاص ذوي الاعاقة خلال فترة الطوارئ ، ومدى تأثير الجائحة على حقوقهم وخاصة في المناطق النائية، وتم التأكيد على مسؤولية الدولة لتوفير الاحتياجات الخاصة بهم، كما تم التأكيد على حقهم في الحصول على المعلومات من خلال توفير مترجم للإشارة، كما استنكر المشاركون الفصل التعسفي من أماكن عملهم، وعدم حصولهم على الأجور وفق الاتفاق الثلاثي بين اطراف الإنتاج، ورفضهم أي شكل من أشكال السخرية او الإهانة عبر وسائل الإعلام وغيرها.

وخلص المشاركون إلى جملة من التوصيات المتعلقة بالمتابعة الفورية بين من قبل مؤسسات ذوي الاعاقة ووزارة التنمية ووزارة الصحة بخصوص مراكز الحجر الصحي وعمل زيارة للمراكز في الضفة وغزة للتأكد من مدى مواءمتها مع احتياجات الاشخاص ذوي الإعاقة، بالإضافة إلى عمل فحوصات للاشخاص ذوي الاعاقة في المناطق والتجمعات التي انتشر فيها الوباء، وتدريب طواقم ميدانية لحصر بيانات ذوي الاعاقة لتسهيل الاستجابة في حال وجود طوارئ.