قرار الاحتلال ضم أجزاء من الضفة الغربية انتهاك لحقوق الإنسان الفلسطيني

غزة/ أوصى حقوقيون وسياسيون وممثلون عن فصائل العمل الوطني بالعمل على إنهاء الانقسام والوصول إلى توافق وطني كخطوة مهمة من شأنها ان تقف في وجه سياسات الاحتلال الإسرائيلي الساعية إلى تصفية القضية الفلسطينية، والتي تتمثل بممارسات متعددة من بينها قرار ضم أجزاء كبيرة من الضفة الغربية للسيادة الإسرائيلية، مؤكدين ضرورة استخدام وسائل عدة لمواجهة قرار الضم تشمل الآليات القانونية والدبلوماسية، إلى جانب النضال الشعبي للدفاع عن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.

جاء ذلك خلال لقاء نظمته الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان اليوم حول التداعيات السياسية والقانونية لقرار الاحتلال ضم الضفة الغربية، أداره منسق المناصرة في الهيئة بغزة الأستاذ مصطفى إبراهيم، موضحاً أن القرارات السياسية الاسرائيلية تنعكس بشكل سلبي على حالة حقوق الإنسان، وتتسبب بجملة من الانتهاكات، وأن اللقاء يأتي في سياق التأكيد على حق الفلسطينيين في تقرير المصير من خلال اتباع وسائل النضال المشروعة دولياً ضد إجراءات الاحتلال.

من جانبه قال الدكتور نافذ عزام عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي إن قرار الضم حلقة جديدة من حلقات حصار الفلسطينيين والتضييق عليهم ومحاولة تصفية قضيتهم، مؤكداً أن موقف السلطة الوطنية إيجابي إزاء هذا القرار، ويجب أن يتبعه سعي سريع للوصول إلى توافق وطني للتصدي لإجراءات الضم وصفقة القرن وكل إجراء تقوم به إسرائيل.

وأوضح جميل مزهر عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية ومسؤولها في قطاع غزة، أن قرار الضم جزء من التطهير العرقي الذي يمارسه الاحتلال منذ أكثر من 70 عاماً، إلا أن الموقف الفلسطيني مازال لا يرقى إلى مستوى هذه الجريمة التي يحاول الاحتلال تمريرها، وأن التداعيات السياسية لقرار الضم سيؤدي إلى دك آخر مسمار في نعش اتفاقيات أوسلو أو ما يسمى بحل الدولتين، مؤكداً أن أهم عناصر قوة شعبنا تتجسد في الوحدة الوطنية والمقاومة بكل أشكالها لرفع كلفة الاحتلال وإجباره على التراجع عن هذه الخطوة.

من جهته، أكد السيد صالح ناصر عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين إن الحلول السياسية مرفوضة فلسطينياً لأنها لا تلبي الحد الأدنى من حقوق الشعب الفلسطيني، ولابد من إعادة الأمور إلى نصابها واللجوء إلى كل أشكال النضال، وهذا يتطلب إرادة فلسطينية جمعية لمواجهة هذا الخطر الداهم، والخروج من اتفاقيات أوسلو أصبح واجباً سياسياً وأمنياً واقتصادياً.

وأكد المفوض العام للهيئة المستقلة الأستاذ عصام يونس أنه لا رجعة عن المسار القانوني لحماية الحقوق الشرعية للشعب الفلسطيني، لكن القانون الدولي لا يكفي لتحقيق العدالة، ولابد من حسن استخدام كل الوسائل المتاحة، مع التأكيد على وجود إرادة سياسية فلسطينية للدفاع عن هذه الحقوق، مع ضرورة استثمار الهوامش الجديدة التي تترتب على انضمام فلسطين إلى الاتفاقيات الدولية للتأكيد على حقوقنا والمطالبة بمحاسبة الاحتلال على جرائمه التي يضاف إليها قرار الضم.

ومن الجدير ذكره أن قرار الضم الإسرائيلي المزمع تنفيذه مطلع يوليو/ تموز المقبل يتمثل بسيطرة سلطات الاحتلال على أكثر من 15 ألف دونم من أراضي المواطنين الزراعية في الأغوار، سيصل إلى أكثر من 30% من مساحة الضفة الغربية، وفي حال تنفيذه سيقضي على 46 ألف دونم من الحدود من الأردن تضاف إلى 400 ألف دونم يسيطر عليها الاحتلال بذريعة استخدامها مناطق عسكرية مغلقة، ويمنع على الفلسطينيين ممارسة الزراعة إقامة العمران فيها.

وهذا القرار سيكون له تبعات مباشرة تنتهك حقوق الفلسطينيين في مقدمتها حرية الحركة والتنقل، وانتهاك حق الملكية، وسيكرس خطر وجود المستوطنات، وخطر طرد جماعات سكانية وهدم بيوتهم، علاوة على تجذير نظام الفصل العنصري في الضفة الغربية.