الهيئة المستقلة تناقش قانوني الصلح الجزائي والعقوبات والتدابير البديلة في قطاع غزة

غزة/ أوصى حقوقيون وممثلون عن النيابة العامة ووزارة العدل والمجلس التشريعي، وأكاديميون وممثلون عن مؤسسات حقوقية، بضرورة إعادة النظر في قانوني الصلح الجزائي رقم 1لسنة 2017، والعقوبات والتدابير البديلة رقم (3) لسنة 2019، الصادرين عن كتلة التغيير والإصلاح في المجلس التشريعي في قطاع غزة.

جاء ذلك خلال ورشة عمل نظمتها الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان، لاستعراض ونقاش القانونين المذكورين  الساريين في قطاع غزة، أوضح خلالها المحامي حازم هنية منسق الرقابة على السياسات والتشريعات في الهيئة بغزة، أبرز المحاور التي يتضمنها القانونان، وضرورة الوقوف عند استحداثهما عقوبات جزائية جديدة لم تتضمنها منظومة التشريعات السارية، تحمل في طياتها تمييزاً وعدم مساواة، ما يُمكن بعض الفئات المقتدرة اقتصادياً، ولا يراعي الفئات الفقيرة، ويمس بمفهوم الردع العام ويحد من الهدف المرجو منه في تحقيق العدالة.

وأكد المشاركون على أهمية هذا النوع من التشريعات، في سبيل التخفيف من الاكتظاظ داخل مراكز الاحتجاز والتوقيف في قطاع غزة، وتقليل أعداد القضايا المنظورة أمام القضاء، مشيرين إلى ضرورة تعديل قانون العقوبات الساري في قطاع غزة، وتضمينه بدائل الحبس للمدانين كعقوبة فعلية بديلة عن العقوبات السارية والتقليدية.

كما طالبوا بإعادة النظر في الجرائم التي تخضع للعقوبات البديلة خاصة وأن معيار مدة العقوبة في غير محله، لأنه يشتمل على بدائل عقوبات لجرائم مرتبطة بجرائم خطيرة لا يمكن استبدالها لأنها تمس المال العام وفئات هشة، وتطرقوا إلى عدم جاهزية الأجهزة التنفيذية لتطبيق العقوبات البديلة بما يتناسب والهدف من إقراره.

وفيما يتعلق بقانون الصلح الجزائي، طالب المشاركون بوقف العمل فيه لأنه يتضمن نصوص تمس بقاعدة المساواة أمام القانون والقضاء، لارتكازه على قاعدة المقابل المالي للتصالح في الجرائم التي حددها القانون، إضافة إلى المخالفات التي نتجت عن التطبيق الفعلي للقانون من حيث تقدير قيمة الغرامة المالية الواردة في قانون العقوبات الساري في القطاع، والتي كان يتوجب تحديدها بموجب تشريع صادر عن السلطة التشريعية وليس من النيابة العامة أو القضاء، إضافة إلى مساحة السلطة التقديرية للنيابة العامة في تطبيق التصالح والتي يجب أن تكون أكثر دقة ووضوح في ذات التشريع.

يُذكر أن قانون الصلح الجزائي رقم (1) لسنة 2017 أصبح ساري المفعول في قطاع غزة بتاريخ 4/2/2017، يتناول التصالح في جرائم المخالفات والجنح والتي تكون عقوبتها الغرامة أو الحبس مدة لا تزيد عن ستة أشهر، وهذه الجرائم حددتها النيابة العامة في العام 2018 بالتعميم القضائي رقم (1) لسنة 2018.

أما فيما يتعلق بقانون العقوبات والتدابير البديلة، فقد أصبح ساري المفعول بتاريخ 22/12/2019، وتضمن استحداث عقوبات بديلة عن عقوبة الحبس أو السجن مثل العمل في خدمة المجتمع، الإقامة الجبرية، التعهد بعد التعرض او الاتصال بأشخاص او جهات معينة، الخضوع للمراقبة الالكترونية، اصلاح الضرر الناشئ عن الجريمة، فيما لم تصدر أي لائحة تنفيذية تتعلق بتطبيق القانون.