الهيئة المستقلة تختتم دورة تدريبية حول التزامات القضاة في أوقات الطوارئ لحماية مبدأ سيادة القانون وحقوق الإنسان

غزة/ اختتمت الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان دورة تدريبية حول التزامات القضاة في أوقات الطوارئ لحماية مبدأ سيادة القانون وحقوق الإنسان، استهدفت قضاة نظاميين من قطاع غزة، بهدف تمكينهم من الممارسات القضائية الفضلى المستندة على معايير حقوقية وقانونية للتأكدي على سيادة القانون وحقوق الإنسان، وآليات إسباغ الحماية القضائية للمحتجزين والنزلاء وحمايتهم من التعذيب والمعاملة القاسية أو الحاطة بالكرامة وخصوصاً في أوقات الطوارئ.

أكد الأستاذ عصام يونس المفوض العام للهيئة على أن أوقات الطوارئ لا تعني بالمطلق انتهاك الحقوق والحريات، وفي هذا الإطار جاءت أهمية هذه الدورة التدريبية للتأكيد على ذلك وتمكين القضاة من خلال خبرات عربية رائدة في هذا المجال بالتعاون مع المنظمة العربية لحقوق الإنسان وخبرائها الذين قدموا التدريب، لافتاً إلى ما قدمه القضاء من نماذج مشرفة تستحق الاحترام، ترسخ للتاريخ وعلى الرغم من أي ظروف استثنائية، أن هناك مبادئ وقيم ورقابة من شأنها ان ترقى بمرفق العدالة والقضاء وتصون الحقوق والحريات.

وأوضح المستشار أشرف نصر الله قاضي المحكمة العليا أن هذه الدورات التدريبية خيار استراتيجي للمؤسسة القضائية التي تود أن تنهض بمواردها البشرية لمواكبة التطورات والمعارف بما يقدم خدمة أفضل للمواطنين، مثمناً  مبادرة الهيئة في هذا التدريب النوعي والمهم الخاص بحالة الطوارئ، ودورها في التعاون المستمر منذ سنوات مع السلطة القضائية لتوفير ما يؤهل كادرها للنهوض بمرفق القضاء، مؤكداً أن القضاة هم حراس الحقوق وإرساءها مبدأ أساسي في أي مجتمع وفي حالتنا الفلسطينية لابد من التأكيد عليها في طريق التحرر من الاحتلال وصولاً إلى دولة تقوم على أساس العدل والقانون.

من جانبه أشاد المحامي جميل سرحان نائب المدير العام لقطاع غزة بجهد القضاة وعملهم الدؤوب لتحقيق سيادة القانون حتى في ظل الظروف الراهنة وما تفرضه حالة الطوارئ من حالة استثنائية، وقدرتهم على إصدار قرارات تتواءم وحماية الحقوق والحريات وتمنع المساس بها.

وأوضح المحامي بهجت الحلو منسق التوعية والتدريب في الهيئة أن هذا التدريب استهدف المجموعة الأولى من القضاة، تطرق إلى المستوى المطلوب من جهوزية مرفق القضاء على المستويات البشرية والمهنية واللوجستية والممارسات القضائية الفضلى لضمان الوصول للعدالة في حالات الطوارئ، والتدابير الاستثنائية في عمل القضاء خلال تلك الأوقات، علاوة على آليات تحقيق العدالة وحماية النزلاء والموقوفين، والمحاسبة على انتهاكات حقوق الإنسان التي تقع في سياق حالة الطوارئ، وسيتبعه تدريب آخر لمجموعة جديدة من القضاة للتأكيد على ذات المبادئ والآليات وتمكينهم منها، مع التركيز على عدد من السوابق القضائية للاستفادة منها والبناء عليها.