الهيئة المستقلة تنظم لقاءً متخصصاً مع مؤسسات المرأة في قطاع غزة للاستجابة الفاعلة لشكاوى النساء خلال انتشار فيروس كورونا

غزة/ أوصى مشاركون ومشاركات في لقاء متخصص نظمته الهيئة صباح اليوم، عبر منصة زووم، بضرورة إنشاء لجنة طوارئ تضم الهيئة المستقلة ومنظمات المجتمع المدني لمتابعة الانتهاكات التي تطال المرأة خلال انتشار فيروس كورونا في قطاع غزة، في سبيل تعزيز وحماية حقوقها في أوقات الطوارئ، والاستجابة الفاعلة لقضياهن من خلال التواصل مع أصحاب الواجب والمكلفين بإنفاذ القانون، وضرورة رفد الهيئة بتقارير مؤسسات المرأة كي تقوم بإجراء التدخلات لدى السلطات.

وفي كلمته الافتتاحية، عبر المفوض العام للهيئة الاستاذ عصام يونس عن أهمية هذا اللقاء الذي يركز على قضايا النساء، اللاتي وصفهن بالضحايا في جل ما يحدث في المجتمع من قضايا واشكاليات، مشدداً على أهمية تظهير هموم النساء وخصوصا في مجال استقبال شكاواهن ومعالجتها.

وأشار المحامي جميل سرحان إلى الملاحظات التي تسجلها الهيئة بشأن أوضاع النساء، وان هذه الملاحظات ستكون أوضح من خلال معرفة أبرز الاشكاليات التي توثقها مؤسسات المرأة العاملة في قطاع غزة بهدف توحيد الجهود، لإيجاد حلول لها أو التخفيف من آثارها.

ومن ناحيتها أشارت الأستاذة زينب الغنيمي مديرة مركز الاستشارات القانونية للمرأة إلى دور لجنة المتابعة في جميع المحافظات، مستعرضة أنماط العنف الذي تواجهه النساء، وخصوصا العنف المنزلي الناجم عن حالة الحجر، وواقع وصول النساء للعدالة، لاسيما لدى المحاكم الشرعية التي توثق عقود الزواج ولا توثق عقود الطلاق، فيما لا تتوافر تدابير حضانة ومشاهدة واستضافة الأطفال في ظل الوضع الراهن.

وأوضحت السيدة شادية الغول من مؤسسة مفتاح مشاهداتها خلال فترة الحجر والى تشابه واقع النساء المحجورات في المدارس مع واقع النساء خلال النزوح للمدارس في العام 2014، وشددت على ضرورة احترام وتوفير احتياجات النساء خلال الحجر.

وبدورها أشارت الأستاذة آمال صيام مديرة مركز شؤون المرأة الى تلقى مركزها مئات الاتصالات من النساء اللاتي يعانين من عدم القدرة على توافر المتطلبات المعيشية او الوصول للخدمات، عدا عن الحالة النفسية للنساء، وضعف الخدمات الصحية للمصابات بالسرطان على وجه الخصوص، وقضايا الوصمة والتنمر الزوجي واشكال العنف الأخرى.

واشارت أ. مريم شقورة مديرة مركز صحة المرأة في جباليا الى معاناة العاملات الصحيات في الحجر وتساءلت حول واقع النساء في مراكز الاصلاح والتأهيل، وموضع تأخر نتائج الفحص للنساء وشددت على ضرورة عدم نشر اسماء المصابين والمصابات بهذا الفيروس واحترام الخصوصية.

ومن ناحيتها بينت السيدة فريال ثابت مديرة مركز صحة المرأة في جميعة الثقافة والفكر الحر، الى موضوع ايقاف العمليات الخاصة بالمصابات بمرض سرطان الثدي، وواقع النساء من ذوات الاعاقة، والنساء من كبار السن وغياب الادوية الهرمونية الخاصة بهن وتراجع اولوية الاهتمام بهم في ظل الجائحة.

أما السيدة ريم فرينه مديرة مؤسسة عائشة، فبينت ضرورة الاهتمام بأُسر المحجورات، وتعزيز واقع الخدمات الصحية للنساء والى تعزيز اليات التواصل معهن، وشددت على ضرورة تفعيل نظام تحويل النساء للعلاج في مستشفيات الضفة لعدم امكانية التحويل للعلاج بالخارج، واختتمت بضرورة تعزيز قيم المساءلة والرقابة على أداء الجهات الرسمية خلال الفترة الحالية.

واختتم ميسر اللقاء بهجت الحلو منسق التوعية والتدريب في الهيئة بالإشارة إلى أن هذا اللقاء يشكل نواة التشبيك والتعاون بين الهيئة ومؤسسات المرأة خلال حالة الطوارئ الراهنة في قطاع غزة، لافتاً إلى انه سيتم تزويد هذه المؤسسات بوسائل وارقام التواصل مع باحثي الهيئة ومدراء مكاتبها ومنسق الشكاوى لسرعة التفاعل وإجراء التدخلات مع الأطراف الفاعلة.