لنقاش آليات التعاون لمواجهة فيروس كورونا.. الهيئة المستقلة تنظم لقاءً مع المؤسسات الصحية في قطاع غزة

غزة/ نظمت الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان لقاءً مع عدد من المؤسسات الصحية في قطاع غزة بهدف التعرف على أبرز متغيرات الحق في الصحة في قطاع غزة منذ انتشار فيروس كورونا (كوفيد 19) في القطاع، واستعراض جهود المؤسسات الصحية وتقييمها للوضع الحالي، واستعراض أبرز الإشكالات التي تعيق هذا الحق، للإسهام في تعزيز تدخلات الهيئة لدى الجهات الرسمية، بما ينعكس إيجابا على الحق في الصحة.

وذلك بمشاركة ممثلين عن منظمة الصحة العالمية، واتحاد لجان العمل الصحي، ولجان الرعاية الصحية، وبرنامج غزة للصحة النفسية، والأونروا.

افتتح اللقاء المفوض العام للهيئة الأستاذ عصام يونس مشيراً إلى مستوى الجهوزية في وزارة الصحة للتعامل مع المصابين والمخالطين ومدى قدرتها على تقديم الخدمات العلاجية لهم، الأمر الذي يشغل بال الكثيرين، مشددا على ضرورة تبادل المعلومات، وتعزيز الشراكة في إدارة ملف الصحة خلال الجائحة، وأهمية إيلاء اهتمام بالفئات المتضررة من فرض الخطة الحالية لحماية الصحة العامة.

من ناحيته أشار المحامي جميل سرحان نائب مدير عام الهيئة في قطاع غزة إلى أن هناك مخاطرة كبيرة في حال اللجوء إلى فكرة التعايش، دون خطط واجراءات وحملات توعية مكثفة، مؤكداً ضرورة مشاركة مكونات المجتمع الفلسطيني وقواه السياسية والاجتماعية كافة في صياغة خطط قوية لمواجهة هذا الوباء.

واطلع المشاركون على دور منظمة الصحة العالمية المتمثل في هذه المرحلة بمراقبة الوضع الصحي في قطاع غزة باهتمام بالغ والمساهمة في تطوير النظم والبروتوكولات العلاجية لمنع انتشار الوباء، والمتابعات الدائمة مع وزارة الصحة بشأن التحديات التي تواجه الوزارة خاصة إجراء الفحوصات، ونقص مواد الفحص الضرورية، وتوفير الملابس الخاصة بالطواقم التي تتعامل مع الحالات المصابة.

كما شددوا على أهمية الدور الحكومي في مواجهة الازمة وتقديم الخدمات الوقائية والعلاجية، وتعاون جميع الجهات الاهلية والمجتمعية في تعزيز الوعي، لافتين إلى ان خطوة التعايش في القطاع قد تكون عواقبها وخيمة في ظل تزايد اعداد الإصابات وضعف الوعي في أوساط الجمهور، كما تم التطرق إلى تدخلات وكالة غوث اللاجئين التي تقدم خدمات صحية للمرضى في بيوتهم خاصة أصحاب الامراض المزمنة، إضافة إلى تشغيل فرق عمل إضافية لتغطي هذه الخدمات.

وأجمع المشاركون على ضرورة فرض الالتزام بوضع الكمامة واتخاذ كافة إجراءات التباعد لتحقيق الوقاية، ومراعاة حالة الارتباك النفسي التي طالت المواطنين بفعل القلق من الإصابة، والانتقال من الحياة الطبيعية إلى منع التجول، وإغلاق المناطق وفتحها، مؤكدين ضرورة توضيح الإجراءات واسباب اتخاذها وصولاً لحالة من الاستقرار النفسي النسبي لدى المواطنين، مطالبين بمواجهة حالات التنمر على المصابين عبر التوعية والإرشاد، وتمكين المحجورين من الحصول على الدعم النفسي.

واختتم ميسر اللقاء المحامي بهجت الحلو، بالإشارة إلى أن الهيئة ستواصل دورها في تعزيز الشراكة مع مؤسسات قطاع الصحة، من خلال تبادل المعلومات ورسائل الإحاطة التي توجهها للسلطات في قطاع غزة استناداً إلى الرصد والتوثيق وتبادل المعلومات مع مؤسسات المجتمع المدني الفاعلة.