الهيئة المستقلة تنظم طاولة مستديرة لنقاش مسودة تقريرها حول إعمال الحق في الصحة في ظل جائحة كورونا

الهيئة المستقلة تنظم طاولة مستديرة لنقاش مسودة تقريرها حول

إعمال الحق في الصحة في ظل جائحة كورونا

رام الله/ نظمت الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان "ديوان المظالم" طاولة مستديرة لمناقشة مسودة تقرير أعدته بعنوان (مدى اعمال دولة فلسطين للحق في الصحة خلال جائحة كورونا من منظور حقوقي)، بمشاركة مسؤولين وممثلين عن وزارة الصحة ومنظمة الصحة العالمية ومعهد السياسات الصحية ومعهد صحة الطفل في جامعة النجاح ومركز الصحة النفسية في قطاع غزة.

وشددت الأستاذة خديجة حسين مديرة دائرة السياسات والتشريعات الوطنية على أهمية هذا اللقاء ودوره في مساعدتنا على وضع المسودة النهائية من تقريرنا بعد تغذيته بملاحظاتكم الصحية البناءة، ولاسيما ان جائحة كورونا أثّرت على الحق في الصحة بشكل خاص وعلى كافة حقوق الانسان بعامة وفي كل دول العالم.

فيما استعرض الأستاذ معين دعيس الباحث الحقوقي في الهيئة استنتاجات وتوصيات التقرير، وقد خرج المشاركون بمجموعة من النقاط بعد مناقشة التقرير وأبرز محاوره ومحرجاته، تمثلت في، تأكيد وزارة الصحة بأن جائحة كورونا كانت طارئة على العالم بأسره وليس فقط في فلسطين، وهذا الامر أدى لحدوث ارتباكات في إجراءات العمل، سواء في إجراءات الحجر الصحي بعامة والحجر المنزلي بخاصة، إجراءات الفحص، وإجراءات الإعلان عن نتائج الفحوصات ونشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي او وسائل النشر الأخرى، او بشأن الإجراءات المختلفة المتعلقة بإعمال الحقوق بعامة ولا سيما بقدر ارتباطها بالحق في الصحة باعتبار ان هذا الحق هو السبب الرئيسي الذي من اجله أُعلنت حالة الطوارئ، وعملت كافة الجهات بما فيها وزارة الصحة على وضع إجراءات الضرورية لاعماله.

ضرورة تعامل جميع الجهات الرسمية بجدية عالية في إجراءات نشر المعلومات المتعلقة بالمصابين بفيروس كرونا، أو نتائج الفحوصات المخبرية، وان يُحصر هذا الأمر بوزارة الصحة دون غيرها. كما أقرت وزارة الصحة بأهمية وضرورة وضع إجراءات وقائية خاصة بكبار السن ولاسيما ان هذه الفئة وان كانت نسبة الإصابة بالفيروس لديهم قليلة، الا ان غالبية الوفيات هي من هذه الفئة (ما لا يقل عن 70%). وكذلك فئة الأشخاص ذوي الامراض المزمنة الذين هم أيضا من الفئات الأكثر تضرار من الفيروس. اما فئة ذوي الإعاقة، فلم يثبت من تقارير او دراسات علمية دقيقة انها قد تكون معرضة للإصابة او الوفاة بسبب فيروس كورونا أكثر من غيرها. وأهمية بيان المنصة الإلكترونية لطبيعة المصابين او المتوفين فيما إذا كانوا من ضمن الأشخاص ذوي الإعاقة ام لا. وضرورة التفريق في التقرير بين المنصة الإلكترونية وهي الموجودة على الموقع الإلكتروني لوزارة الصحة وبين المرصد الخاص بكوفيد 19. فالمرصد هو كل ما رصدته الوزارة بشأن الفيروس، في حين ان المنصة الموجودة على موقع الالكتروني للوزارة هي فقط جزء من المعلومات التي تم رصدها بالخصوص. وبالتالي، من الممكن ان تكشف المنصة الالكترونية عن معلومات أكثر كالتي تحدث عن التقرير ولاسيما المعلومات المتعلقة بالوفيات من حيث جنسهم وسنهم، واعاقتهم، ومكان وجودهم (داخل مكان الاحتجاز/ السجن مثلا).

وثمن المشاركون الجهد الكبير المبذول من القطاع الصحي ووزارة الصحة باتجاه إعمال الحق في الصحة، واقراراهم باننا ينبغي ان نتعلم من اخطائنا وفي ذات الوقت لا نجلد ذاتنا، وبالتالي ضرورة ان تعكس نسخة التقرير النهائية اجمالي الملاحظات التي أثارها النقاش في هذه الجلسة.