في اليوم العالمي لمكافحة الفقر،، الهيئة المستقلة تناقش آليات وزارة التنمية الاجتماعية في غزة لمواجهة آثار" كورونا" على الفئات الفقيرة

غزة/ نظمت الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان "ديوان المظالم" لقاءً خاصاً حول مدى استجابة وزارة التنمية الاجتماعية في قطاع غزة لمواجهة آثار كورونا على الفئات الفقيرة والضعيفة، بالتزامن مع إحياء اليوم العالمي لمواجهة الفقر.

 افتتح اللقاء _الذي تم عن بُعد، عبر برنامج مايكروسوفت تيمز_، منسق المناصرة في الهيئة الأستاذ مصطفى إبراهيم موضحاً أن هدف اللقاء التعرف على مدى استجابة وزارة التنمية الاجتماعية لمواجهة آثار كورونا، والتحديات التي تواجه الوزارة بصفتها من يدير قطاع الحماية الاجتماعية، وإلقاء الضوء على آليات نظم الحماية الاجتماعية، والتأثيرات على حياة المواطنين في ظل تفاقم الأزمة لدى الفئات الأكثر انكشافا والمهمشة والفقيرة أصلاً، وتأثير ذلك على الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وانعكاسه على المستوى المعيشي على المواطنين بشكل عام، والتأكيد على ضرورة وضع الحماية الاجتماعية ضمن أولويات السياسات الحكومية، والموازنة العامة.

من جانبه أشار المفوض العام للهيئة الأستاذ عصام يونس إلى الحالة الاستثنائية بالغة التدهور في قطاع غزة، بفعل الحصار والانقسام وما أضيف إليهما من إجراءات وتعطيل للمرافق العامة بسبب جائحة كورونا، ما أدى إلى تعطيل عجلة الاقتصاد، وما نتج عن ذلك من آثار خطيرة وارتفاع في نسب الفقر تجاوزت أكثر من نصف المجتمع في القطاع، وزيادة في نسب البطالة وصلت إلى 53% بين الشباب، لافتاً إلى انعدام الأمن الغذائي وخضوعه لتدهور متراكم أدى إلى معاناة ما يزيد عن 65% من عموم المجتمع، وأكد المفوض العام أن هناك مسؤولية يجب ان يتحملها المجتمع إضافة إلى أن الحكومة ووزارة التنمية الاجتماعية هما الطرف الأساس المنوط بهما التعاطي مع هذه الأزمات وحماية المواطن.

من جانبه قال وكيل وزارة التنمية الاجتماعية في قطاع غزة الدكتور غازي حمد ان معالجة موضوع الفقر من أهم التحديات التي تواجه الوزارة، مشيراً إلى ان الفقر بحاجة الى تعريف وتحديد معايير في ظل الاوضاع الاقتصادية الصعبة التي يعيشها القطاع، خاصة ان برامج الوزارة بما فيها البرنامج الوطني لا يتضمن فئات كثيرة هم ضمن خط الفقر ومنهم من يصل إلى حد الفقر المدقع، موضحاً ان عمل الوزارة ينصب على الاغاثة وليس على التنمية بسبب نقص الموارد والامكانات، وأن هناك 81 الف اسرة تستفيد من برامج وزارة التنمية الاجتماعية، في ظل ظروف القطاع الاقتصادية والاجتماعية والمساعدات التي تقدم في ظل كورونا.

وأضاف حمد ان الوزارة قدمت مساعدات لنحو 3000 ألف اسرة في الحجر المنزلي، وتوفر لهم يوميا معونات وتحاول تقديم مساعدات لما يزيد عن 5048 أسرة، وقد كلف ذلك الوزارة نحو 800 ألف شيكل منذ بداية تفشي كورونا في القطاع حتى نهاية شهر 8 الماضي، اضافة للمساعدات التي تقدمها للوزارة لذوي الإعاقة.

وتحدث مدير شبكة المنظمات الأهلية في قطاع غزة الأستاذ أمجد الشوا، عن ضرورة نقاش السياسات وبحث موضوع الفقر خاصة في ظل كورونا والاوضاع الكارثية التي يعيشها قطاع غزة، دون اغفال أن الاحتلال الاسرائيلي وسياساته سبب رئيس في الازمة التي يعيشها القطاع، في ظل حالة من الفقر متعدد الابعاد وصل اليها المواطنون في القطاع، حيث ان مبلغ 1950 شيكل راتب بعض موظفي السلطة يصنف تحت خط الفقر المدقع وهذا ينطبق على قطاع كبير من الموظفين، كما أن راتب 2250 شيكل  يصنف تحت خط الفقر لأسرة مكونة من خمسة أفراد، مؤكداً ضرورة وجود تشريعات حماية وقوانين نكفل حقوق المواطنين، لافتاً إلى أهمية اقرار قانون الضمان الاجتماعي الذي أصبح تطبيقه أكثر الحاحاً في ظل كورونا، إضافة الى وضع سياسات واضحة واستراتيجية وطنية لمواجهة الفقر مبنية على الحقوق والحماية.

وأكد المشاركون على ضرورة وجود خطة طوارئ وطنية لا تخضع للنمطية، والاهتمام بالرعاية النفسية وتأثير وزيادة العنف الاسري على السلوك العام في ظل الحجر الصحي، وتداعيات ذلك على النسيج المجتمعي، وطالبوا بضرورة أن يتم وضع خطط تنموية في ظل أن أكثر من نصف المجتمع يصنف تحت خط الفقر، مع مراعاة تغيير آلية الانفاق واحترام كرامة المواطنين، ودعم النساء وذوي الإعاقة، كما أوصوا بوضع خطط وطنية مبنية على شراكة حقيقية مع مؤسسات المجتمع المدني في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة.