الهيئة المستقلة تختتم دورة تدريبية تستهدف العاملات في مركز إصلاح وتأهيل النساء في قطاع غزة

غزة/ اختتمت الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان "ديوان المظالم" دورة تدريبية بعنوان "سيادة القانون وتعزيز حقوق النساء في نزاع مع القانون"، استهدفت مجموعة من العاملات في مركز إصلاح وتأهيل النساء في قطاع غزة، في إطار عمل الهيئة على تعزيز مهاراتهن، وصون حقوق النزيلات وحمايتهن من التعذيب أو المعاملة المهينة أو القاسية أو الحاطّة بالكرامة.

وخلال الجلسة الختامية، أكد الأستاذ طلال عوكل عضو مجلس مفوضي الهيئة أن موضوع التدريب من القضايا الجوهرية التي يجب التأكيد عليها صوناً لحقوق النساء خاصة في ظل ما يتعرضن له في مجتمعنا من ضغوط وانتهاكات بفعل الاحتلال والأزمات المتلاحقة وأحياناً بفعل سوء التعاطي مع العادات والتقاليد، مشيراً إلى أهمية أن تتحلى المرأة التي تتولى مسؤولية ما بأعلى درجات الوعي والإنسانية خاصة في التعامل مع النساء استناداً إلى القانون وحقوق الإنسان، كما أعرب عن استعداد الهيئة الدائم لرفع قدرات العاملات في السجون وتمكينهن وتقديم ما يحتجنه من استشارات.

فيما أشارت الرائد أمل نوفل مديرة مركز إصلاح وتأهيل النساء إلى التعاون المشترك المتواصل مع الهيئة في تمكين الكادر العامل في مراكز الإصلاح والتأهيل لضمان حقوق النزيلات، مبينة السعي الدائم لتمكين الكادر كي يتعامل مع النزيلات ويؤدي مهامه وفقاً للقانون بعيداً عن أية خروقات، حفاظاً على حقوق النزيلات وصوناً لكرامتهن.

من جانبه، أوضح المحامي بهجت الحلو منسق التوعية والتدريب في الهيئة أن التدريب يهدف إلى تمكين المكلفات بإنفاذ القانون في سجن النساء من الوفاء بالتزاماتهن لحماية النساء في نزاع مع القانون في جميع الأوقات بموجب انضمام فلسطين لاتفاقات حقوق الانسان، مستعرضاً خلال الجلسة التدريبية الأولى مفهوم مبدأ سيادة القانون والالتزامات الناشئة عن هذا الفهم لإنفاذ للقواعد الآمرة للقانون دون تمييز وحماية حقوق الانسان الواردة في الإعلان والعهدين وقانون حقوق الطفل.

وجرت هذه الدورة التدريبية بمشاركة عدد من الخبراء المصريين الحقوقيين والقانونيين وجاهياً وعبر تقنية برنامج زوم، حيث قدم الخبير المصري أحمد رضا جلسة تدريبية حول متطلبات صيانة حقوق الانسان في مراكز الإصلاح والتأهيل، والرعاية الفضلى التي يجب إيلاؤها للنساء في مراكز الاحتجاز بما يشمل حمايتهن مخاطر الوصمة، والتنميط والمعاملة الإقصائية ومن الخطاب الذي ينطوي على كراهية أو يفضي إلى حرمانهن من حقوقهن أو من بعضها، وكيف أن العقوبة القضائية لا تنتقص من كرامة الإنسان.

فيما تطرق الأستاذ إسلام أبو العينين إلى التزامات حماية حقوق النساء في خلاف مع القانون وفق النهج القائم على حقوق الانسان، وتعزيز المساءلة والمحاسبة، واستعرض وقواعد الأمم المتحدة " بانكوك" للتدابير المتعلقة بالسجينات، بهدف تأطير حقوق النساء في خلاف مع القانون وفق الركائز الخمس للنهج القائم على حقوق الانسان، والتركيز على المساءلة والمحاسبة لمرتكبي انتهاكات بحق النساء خلال فتره قضائهن لعقوبة قضائية،

ومن جهته قدم الدكتور أيمن عبد العال وصفاً لما ينبغي القيام به وما لا ينبغي في التعامل مع النزيلات، وتحريم أية معاملة تنطوي على إهانة او تسبب ألم نفسي او جسدي او تمس بكرامة النساء في خلاف مع القانون بموجب قواعد نيلسون مانديلا لحماية النزلاء، وقواعد الأمم المتحدة " بانكوك" للتدابير المتعلقة بالسجينات

كما تضمنت الجلسات التدريبية آليات تطوير نظام الشكاوى داخل مركز اصلاح وتأهيل النساء نحو تعزيز الاستجابة السريعة والفاعلة لشكاوى النساء، قدمها المحامي بكر التركماني منسق التحقيقات في الهيئة..

واختتم التدريب بجلسة تفريغ نفسي للمشاركات، في سياق تعزيز قدراتهن، وتخفيف حجم الضغوطات الواقعة عليهن، بما ينعكس إيجابا في نمط معاملاتهن للنزيلات وتقديم الخدمات المطلوبة بأفضل صورة.