في إطار الحملة التي تنظمها حول ظاهرة فوضى السلاح الهيئة المستقلة تنظم ورشة عمل موسة بمقر محافظة الخليل

في إطار الحملة التي تنظمها حول ظاهرة فوضى السلاح

الهيئة المستقلة تنظم ورشة عمل موسعة بمقر محافظة الخليل

الخليل/ أوصى مشاركون ورشة عمل موسعة نظمتها الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان "ديوان المظالم" بالتعاون مع التوجيه السياسي والوطني بمحافظة الخليل، على ضرورة محاربة انتشار فوضى السلاح، وتعزيز سيادة القانون للحد من العنف المجتمعي وأخذ القانون باليد، وشارك في الورشة التي عقدت بمقر المحافظة ممثلين عن الأحزاب السياسية، والمؤسسات الأهلية، والمؤسسة الأمنية وممثلين عن العشائر وأكاديميين ونشطاء وحقوقيين.                                                                                                    

وأعرب المحامي فريد الاطرش مدير مكتب الهيئة في جنوب الضفة الغربية عن أهمية الورشة كونها تتناول مواضيع هامة يجب العمل بجميع الوسائل القانونية والقضائية والتوعوية على التصدي لظاهرة فوضى السلاح. فيما شدد العقيد إسماعيل غنام المفوض السياسي والوطني للتوجية السياسي في محافظة الخليل على أهمية التصدي لهذه الظاهرة في وقت تظهر فيه المؤشرات تنامي الجريمة في المجتمع الفلسطيني وارتفاع أعداد القتلى بفعل العنف المجتمعي في السنوات الأخيرة.

وأكد ممثل المحافظ لشمال الخليل اللواء جميل رشدي رحب بالمشاركين جميعا حرص المحافظة على تعزيز السلم الأهلي والحد من فوضى السلاح وخصوصاً في بعض المناطق والجيوب بمحافظة الخليل، معتبراً ان فوضى السلاح ما زالت مشكلة، غير أنها لم تصل لمستوى الظاهرة وأن فوضى السلاح تأتي في سياق فردي وليس منظم وهو السلاح الذي يستخدم في السرقة والمخدرات والجريمة، لذلك تسعى المحافظة وبالتعاون والتنسيق مع الأجهزة الأمنية والتواصل مع لجان السلم الأهلي إلى الحد من هذة الظاهرة وفرض الأمن والاستقرار.

وأشار الحقوقي إسلام التميمي مدير دائرة التدريب والتوعية في الهيئة إلى أن هدف الورشة يتمثل في التوعية بخطورة ظاهرة فوضى السلاح والضغط لمنع حمل الأسلحة والمتاجرة بها، واستخدام السلاح لأخذ القانون باليد وممارسة الدور الرقابي على أداء الحكومة في مواجهة هذه الظاهرة، وتوعية وتحفيز وحشد المواطنين  للتفاعل والانخراط في مواجهتها، مستدلاً بالإحصائيات المتوفرة لدى الهيئة والتي تشير لوفاة أكثر من 55 مواطناً بالأسلحة النارية منذ بداية العام 2019 وحتى الآن، مع ارتفاع واضح لعدد الوفيات لهذا العام بمقارنة مع العام الماضي بفعل العنف المجتمعي والشجارات العائلية والمناسبات الاجتماعية.

وتحدث القاضي العقيد حقوقي عيسى عمرو من القضاء العسكري عن دور القضاء في محاربة استخدام سلاح الدولة من قبل أفراد من الأجهزة الأمنية بطرق غير قانونية، مشدداً على عدم التساهل أو التهاون في تطبيق القانون على منتسبي الأجهزة الأمنية وخصوصاً مع تغليط العقوبات على استخدام وتجارة الأسلحة.

وسهدت الورشة تفاعلاً ايجابياً من المشاركين الذين تقدموا بمداخلات واقتراحات، نتج عنها جملة من التوصيات تمثلت في، تعزيز التوعية والتثقيف المجتمعي بخطورة فوضى السلاح وأخذ القانون باليد. والدعوة لتعزيز منظومة العدالة من خلال تفعيل دور القضاء والاسراع بالبت في القضايا وعدم التراكم مع مراعاة ضمانات المحاكمة العادلة. وتفعيل دور المساءلة القانونية للأشخاص الذين يستخدمون السلاح خارج إطار القانون وخاصة أبناء الأجهزة الأمنية. وضرورة ان تعمل الحكومة على فرض سيادة القانون دون تمييز. وبناء خطة واستراتيجية للتصدي لفوضى السلاح من خلال قيام كل جهة بتحمل مسؤولياتها وخصوصا الأجهزة الأمنية والتنظيمات السياسية ووزارتي الأوقاف والتربية والتعليم، والعشائر.

وأدار النقاش الباحث الميداني بلال الملاح والباحثة رمال حريبات من مكتب جنوب الضفة الغربية في الهيئة.

 

25/11/2020