الهيئة المستقلة والمنتدى الثقافي في بيت عنان ينظمان لقاءً حول تعزيز سيادة القانون والحد من فوضى السلاح

الهيئة المستقلة والمنتدى الثقافي في بيت عنان ينظمان لقاءً حول

تعزيز سيادة القانون والحد من فوضى السلاح

 

القدس/ أوصى مشاركون في لقاء نظمته الهيئة الفلسطينية لحقوق الإنسان "ديوان المظالم" بالشراكة مع مركز المنتدى الثقافي في بلدة بيت عنان ورشة عمل حول تعزيز سيادة القانون والسلم الأهلي للحد من فوضى السلاح بضرورة تشكيل لجنة للسلم الأهلي تأخذ على عاتقها هذا الملف بالتعاون مع الجهات المسؤولة، وأهمية وجود برنامج توعوي شامل يستهدف مختلف شرائح المجتمع، وضرورة صياغة وتعميم ميثاق شرف بمشاركة ورعاية ممثلي العائلات والهيئات المحلية ومؤسسات المجتمع المدني وبالتعاون مع جهاز الشرطة، للحد من ظاهرة فوضى السلاح وانتهاك القانون.

وشارك في اللقاء رئيس مجلس إدارة مركز المنتدى الثقافي حسام الشيخ، والحقوقي إسلام التميمي مدير دائرة التدريب والتوعية في الهيئة، ومدير مكتب المحافظة في شمال غربي القدس محمد الطري، ومدير مكتب شرطة بدو الرائد إبراهيم ربايعة ومدير المركز المجتمعي المتنقل في شرطة ضواحي القدس النقيب عنان حسين، وممثلين عن الهيئات المحلية ومؤسسات المجتمع المدني في منطقة شمال غرب القدس، وحقوقيين ورجال إصلاح ومدراء مدارس وفاعلين في العمل المجتمعي.          

وبين مدير مركز المنتدى الثقافي سامي شماسنه أهمية هذا اللقاء كونه يأتي في إطار تعزيز السلم الأهلي وسيادة القانون للحد من ظاهرة فوضى السلاح وأخذ القانون باليد في منطقة شمال غربي القدس.

واستعرض التميمي مشاهد من واقع المجتمع الفلسطيني توضح تزايد ظاهرة العنف في المجتمع، وازدياد معدل الجريمة على خلفيات متعددة، منوهاً لوجود نسبة عالية من هذه الجرائم تتم باستخدام السلاح الناري، مبيناً أن هدف الورشة يتمثل في التوعية بخطورة ظاهرة فوضى السلاح والضغط لمنع حمل الأسلحة واستخدامها والمتاجرة بها لأخذ القانون باليد وممارسة الدور الرقابي على أداء الحكومة في مواجهة هذه الظاهرة، وتحفيز المواطنين  للتفاعل والانخراط في مواجهتها، وتطرق لإحصائيات تتعلق بأعداد الوفيات الناتجة عن فوضى استخدام الأسلحة النارية في العنف المجتمعي والمناسبات الاجتماعية  وجرائم القتل.

بدوره أكد الشيخ على المسؤولية الجماعية التي تقع على كاهل الجميع في محاربة الجريمة والفلتان، كما تطرق لواقع منطقة شمال غربي القدس وانتشار فوضى السلاح بيد الكبار والصغار، ودور الاحتلال في تغذية النعرات الجهوية والقبلية، مما يهدد منظومة السلم الأهلي بكاملها في منطقة شمال غربي القدس.

وحذر الطري من خطورة الموقف ودور الاحتلال الذي يعزز العنف في منطقة شمال غربي القدس، وينشر الفوضى والجريمة بطرق خبيثة تسهدف النيل من سكان المنطقة، من خلال السماح بترويج السلاح والمخدرات وتحجيم دور السلطة التنفيذية الفلسطينية من القيام بمهامها.

ونوه الرائد ربايعه إلى تدخلات الاحتلال السافرة والتي أدت في حالات كثيرة إلى إعتقال أفراد أمن توجهوا لأداء مهامهم في مناطق تخضع للسيطرة الأمنية الإسرائيلية، كما أشار إلى دور العائلة والعشيرة في التستر على المجرمين والمنفلتين من العقاب، مستعرضاً بعض الحالات التي تعرض فيها رجال الشرطة الى تهديد حقيقي أثناء تأديتهم لواجبهم، مما يشكل خطراً حقيقياً على سلامة الإجراءات والقوانين وأمن المجتمع بشكل عام.

وتضم منطقة شمال غربي القدس 16 تجمعاً سكانياً، وبتعداد سكاني يصل قرابة 65000 نسمة، وهي منطقة تخضع للسيطرة الأمنية الإسرائيلية، وتحيط بها المستوطنات وجدار الضم والتوسع من جميع الجهات، وبالتالي فإن ضبط الأمن فيها له متطلبات خاصة تحتاج لتعاون وجهد مشترك ما بين أجهزة الأمن والمجتمع المحلي أفراداً ومؤسسات.