الهيئة المستقلة تشارك في ندوة احتفالية بمناسبة يوم التضامن العالمي نظمتها الشبكة العربية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان بالتعاون مع هيئات دو

الهيئة المستقلة تشارك في ندوة احتفالية بمناسبة يوم التضامن العالمي

نظمتها الشبكة العربية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان بالتعاون مع هيئات دولية

رام الله/ شاركت الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان "ديوان المظالم" في الندوة الاحتفالية التي نظمتها الشبكة العربية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان بمناسبة (اليوم العالمي للتضامن الإنساني) بالتعاون مع مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، واللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا "الإسكوا".

وجاءت مشاركة الهيئة في ورقة قدمها مديرها العام الدكتور عمار الدويك بعنوان، صون الأمن والسلم الدوليين يستند على التضامن في احترام وتعزيز قرارات الشرعية الدولية التزامات الطرف الثالث وفق القانون الدولي، أشار فيها الى ان هناك مجموعة من القواعد في القانون الدولي تعتبر من الأهمية بمكان بحيث يقع على عاتق جميع الدول احترامها سواء كانت الدولة طرفا في النزاع الدولي ام لا وسواء تأثرت بشكل مباشر بالانتهاكات لهذه القواعد أم لا، ومن هذه القواعد تحريم العدوان، ضم ارض الغير بالقوة، الإبادة الجماعية، المخالفات الجسيمة لقواعد القانون الدولي الانسان، الفصل العنصري، والجرائم ضد الإنسانية، العبودية والاتجار بالبشر، وغيرها من القواع الامرة في القانون الدولي. وأشار انه وفق قواعد القانون الدولي المستقرة في حال الانتهاك الجسيم والممنهج لقاعدة أمرة من قواعد القانون الدولي، يجب على الدول أن تتعاون من أجل إنهاء أي انتهاك جسيم، وأن لا تعترف أي دولة بشرعية وضع ناشئ عن انتهاك جسيم، وأن لا تقدم أي عون أو مساعدة للمحافظة على هذا الوضع. وفي هذا السياق أشار الدويك الى استنكار ما يجري من صفقات تطبيع مجاني مع الاحتلال الإسرائيلي وفتح الأسواق في بعض الدولي لمنتجات المستوطنات، في مخالفة جسيمة للالتزامات الواردة في القانون الدولي.

أكد السيد سلطان الجمّالي المدير التنفيذي للشبكة العربية سعي الشبكة لتكريس التضامن بجميع أشكاله وعلى مختلف المستويات، مشدداً على إيمان المؤسسات الوطنية الأعضاء بالشبكة العربية بوحدة وعالمية مسيرة حقوق الإنسان، وبمبدأ عدم ترك أحد بالخلف، وهذا ما تمثل في خطط الشبكة الاستراتيجية وانفتاحها وتعاونها مع جميع أصحاب المصلحة في إطار عملها على تعزيز وحماية حقوق الإنسان في المنطقة العربية.

من جانبه شدد السيد فريد حمدان ممثل مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان على أهمية التعاون مع الشبكة العربية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان خاصة في هذه الأزمة الوبائية الخانقة للتأكيد على قيم حقوق الإنسان التي تستند على المساواة الكرامة والحقوق للجميع، مشيراً إلى أن يوم التضامن العالمي يمثل مناسبة هامة لتعزيز الحوار العالمي للقضاء على الفقر والجوع وتمتع الجميع بصحة جيدة كأحد محاور أهداف التنمية المستدامة.

واعتبرت الدكتورة مهريناز العوضي مديرة مجموعة العدالة بين الجنسين والسكان والتنمية الشاملة في "الإسكوا" أن مفهوم التضامن العالمي يمثل أحد القيم الأساسية والعالمية التي ينبغي أن تقوم عليها العلاقات بين الشعوب، كون التضامن العالمي أمراً بالغ الأهمية لتكريس التعاضد بين الشعوب لمكافحة الفقر وتقليص الفجوات التميزية، وبينت أن جائحة كورونا خلفت معضلات إنسانية واجتماعية واقتصادية عميقة في مختلف البلدان العربية تقديرات "الاسكوا" تشير إلى أن الدول العربية ستسجل 42 مليار دولار خسارة خلال العام 2020 وفقدان ساعات عمل ما يوازي 15 مليون وظيفة في الربع الثالث منه.

وفي المحاور التي تضمنتها الندوة قدم الأستاذ فريد حمدان ممثل مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان ورقة حول التضامن الدولي كوسيلة الأمم المتحدة في تحقيق أهدافها ومقاصدها.  

والسيد أكرم خليفة ممثل اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا "الإسكوا" ورقة عمل حول، اتجاهات الآثار الاقتصادية والاجتماعية للاحتلال الإسرائيلي على المرأة والفتاة الفلسطينية.  وتطرق البروفيسور بوزيد الزهاري رئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان في الجزائر رئيس اللجنة الاستشارية لمجلس حقوق الإنسان بجنيف لمفهوم التضامن الإنساني وحقوق الإنسان في مواجهة جائحة كوفيد 19.

وقدم السيد غفار العلي المستشار القانوني للشبكة العربية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان تعريفاً حول المؤتمر الدولي الذي ستنظمه الشبكة العربية مع شركائها في الدوحة بتاريخ 1-2/6/2021، حول: التضامن الدولي وخطة التنمية المستدامة للعام 2030-محورية الهدف 16 " السلام والعدل والمؤسسات القوية".

وكانت الجمعية العامة للأمم المتحدة قد حددت في قرارها 209/60 التضامن باعتباره أحد القيم الأساسية والعالمية التي ينبغي أن تقوم عليها العلاقات بين الشعوب في القرن الحادي والعشرين، وأعلنت 20 كانون الأول/ديسمبر من كل عام يوماً دولياً للتضامن الإنساني، والتزمت الحكومات في مؤتمر القمة العالمي للتنمية الاجتماعية بالقضاء على الفقر باعتبار ذلك حتمية أخلاقية واجتماعية وسياسية واقتصادية للبشرية.