خلال اختتام دورة تدريبية بالتعاون مع النيابة العامة في قطاع غزة،،التأكيد على سيادة القانون والارتقاء بمنظومة العدالة

 

غزة/ اختتمت الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان  "ديوان المظالم" دورة تدريبية بعنوان" تعزيز سيادة القانون في عمل النيابة العامة وفق نهج حقوق الإنسان"، استهدفت عدداً من رؤساء النيابة العامة في قطاع غزة، هدفت الدورة إلى تمكين المشاركين من عدة قضايا تتعلق بتسبيب قرارات حفظ الأوراق وحفظ الدعوى، والتعدد المعنوي للجرائم، وقانون التحكيم والقضايا الجزائية، إضافة إلى المنازعات الإدارية وحماية مبدأ المشروعية.

وخلال وقائع الاختتام، عبّر المستشار ضياء الدين المدهون النائب العام في قطاع غزة عن تقديره للهيئة على تعاونها المستمر مع النيابة في إطار تعزيز منظومة العدالة والحقوق في قطاع غزة، وصولاً لمجتمع مستقر بتثبيت أركان العدالة، والحكم الرشيد، مؤكداً عمل النيابة وفق خطة استراتيجية تعزز سيادة القانون في ظل الأوضاع الاستثنائية في القطاع.

من جانبه، قال الأستاذ عصام يونس المفوض العام للهيئة المستقلة إن هذه اللقاءات التدريبية هي تتويج لشراكة دائمة تحقق الغايات المشتركة  للهيئة والنيابة المبنية على الثقة في ترسيخ قيم العدالة، لافتاً إلى التطور المشهود لأداء النيابة كمؤسسة منفتحة على المجتمع تتلمس همومه، وتسعى لإحقاق الحقوق وهو أمر يستحق التقدير، وأضاف أننا قدمنا نموذجاً لشعب يسعى للتحضر وإرساء قيم الحق والحرية والعدالة، رغم كل الصعاب، مؤكداً أن طريق العدالة طويل، لابد من الوصول إليه مهما كانت التكلفة وبذل الجهود والموارد.

وأوضح المحامي جميل سرحان نائب مدير عام الهيئة لقطاع غزة  أن  مؤسسة النيابة العامة وكادرها تحمل عبئاً كبيراً ومسؤولية منذ سنوات، استطاعت ان تعكسها على الأداء في تحقيق سيادة القانون وكسب  ثقة المواطنين عبر سياسة الباب المفتوح واستقبال الشكاوى والتظلم، في ظل بيئة يحكمها القانون، وتتضح فيها شفافية  الأداء، مثنياً على التزام المشاركين في التدريب وسعيهم للتطوير والارتقاء بمنظومة العدالة.

وقد تناولت الجلسات التدريبية التي استمرت لثلاثة أيام، تسبيب قرارات الحفظ وما يتعلق بحفظ الاوراق وحفظ الدعوى، وضمانات المحاكمة العادلة، والتعدد المعنوي للجرائم وتزاحم النصوص من خلال نقاش يستند إلى منظور حقوق الإنسان، قدمها الدكتور ساهر الوليد،  فيما استعرض الدكتور نافذ المدهون قانون التحكيم ومدى جوازه في القضايا الجزائية، وتطرق الدكتور هاني غانم إلى المنازعات الإدارية وحماية مبدأ سيادة القانون. واختتمت بجلسة للنائب العام مع رؤساء النيابة لعرض آليات النهوض بمرفق النيابة العامة وخصوصا في اوقات الطوارئ لحماية حقوق الانسان وسيادة القانو ن.

من جهته بين المحامي بهجت الحلو منسق التوعية والتدريب في الهية، أن الدورة التدريبية من خلال تفاعل المشاركين خلصت إلى عدة توصيات من أبرزها ضرورة الاستمرار في تدريب كادر النيابة العامة في مواضيع إجراءات المحاكمة العادلة، ووجوب انسجام قرارات حفظ الدعوى مع معايير حقوق الإنسان، وضرورة تسبيب حفظ الدعوى، والتفريق بينها وبين حفظ الاوراق، وضرورة توافر اسباب جوهرية لتحريك الدعوى الجزائية.