الهيئة المستقلة تنفذ دورة تدريبية حول ضمانات حقوق النساء والأطفال في أوقات الطوارئ

غزة/ نفذت الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان "ديوان المظالم" دورة تدريبية استهدفت أصحاب الواجب في وزارة التنمية الاجتماعية في قطاع غزة، العاملين في مؤسسة الربيع لرعاية الأطفال في خلاف مع القانون، وبيت الأمان لرعاية النساء المعنفات، بهدف تمكينهم من معرفة الالتزامات المناطة بهم بموجب الاتفاقيات الدولية والتشريعات الوطنية، ومن التطبيقات الفضلى للتعامل مع النساء والأطفال في أوقات الطوارئ.

واختتمت الدورة التدريبية اليوم، بحضور المحامي جميل سرحان نائب مدير عام الهيئة لقطاع غزة، والدكتور محمد العرعير مدير عام الرعاية الاجتماعية والتأهيل بوزارة التنمية الاجتماعية، والمحامي رأفت صالحة مدير مكتب الهيئة في غزة والشمال، واالدكتور حسام الدجني مسؤول العلاقات العامة والإعلام في الوزارة.

أثنى الدكتور العرعير على التعاون مع الهيئة، معبراً عن اعتزازه بالعمل المشترك في سبيل تحقيق أفضل المخرجات في مصلحة االفئات الهشة التي ترعاها وزارة التنمية الاجتماعية، لافتاً إلى ان دور الهيئة في الدفاع عن حقوق المواطنين في المجتمع يساهم في تطوير العمل وإنجاح برامج الوزارة والمؤسسات الراعية لكثير من فئات المجتمع ومن أبرزها النساء الناجيات من العنف، والأطفال في خلاف مع القانون، وذلك من خلال دوراتها التمكينية لأصحاب الواجب في ظل  ظروف ومعطيات تزداد تعقيداً، خاصة مع جائحة كورونا.

من جانبه أوضح المحامي سرحان ان الهيئة حرصت خلال العام الحالي وفي ظل انتشار الجائحة ان تواصل تعاونها مع وزارة التنمية الاجتماعية في غزة، وتكمل دوراتها التدريبية التي تستهدف فئات من العاملين يحملون مسؤوليات تخص أكثر الفئات هشاشة في مجتمعنا وهم الأطفال والنساء، وكان من الاهمية بمكان أن يكونوا محور اهتمام الهيئة وفق خططها التمكينية والتوعوية كمؤسسة وطنية تتلقى الشكاوى وتعمل على حماية حقوق المواطنين.

وأوضح المحامي صالحة أن الجلسات التدريبية تناولت عدة موضوعات في مجال تعزيز احترام حقوق المرأة والطفل التي شملتها الشرعية الدولية لحقوق الانسان، والتأكيد على ضمانات المحاكمة العادلة للأطفال في خلاف مع القانون، وتعزيز قيم المساءلة والمحاسبة، بالإضافة إلى تعزيز الوعي بآليات حماية النساء المعرضات للعنف.

فيما اشتملت الدورة التدريبية خلال أيام انعقادها الثلاثة، على حقوق الأطفال في خلاف مع القانون بموجب الاتفاقيات الدولية والتشريعات الوطنية، وتناول الدكتور ساهر الوليد هذا الجانب بالشرح والتوضيح من خلال التطبيقات في حالة الطوارئ، مشيراص إلى حظر تطبيق عقوبة الاعدام على الاطفال في خلاف مع القانون في القوانين المطبقة سواء في الضفة الغربية او قطاع غزة، ومستعرضاً الفرق في تحديد سن المسؤلية الجزائية للطفل، وأوصى بأهمية وجود شرطة ونيابة متخصصة للأحداث وأثره على الأطفال.

            كما تحدث الدكتور عبد القادر جرادة حول ضمانات المحاكمة العادلة والمساءلة والمحاسبة الناجمة عن إساءة معاملة النساء والأطفال وتعريضهم للتعذيب، موضحاً ما إذا كانت الضمانات المقررة بالقانون للأطفال والنساء كافية وهل يتم تطبيقها في مجتمعنا الفلسطيني، مبيناً الحكمة من فرض السرية ومخالفة مبدأ العلانية في قضايا الأطفال.

وقد تناولت الأستاذة زينب الغنيمي في إحدى الجلسات مؤتمر الحالة وآليات المعالجة الفضلى لقضايا النساء المعنفات من منظور حقوق الإنسان، موضحة أنه مؤتمر مشترك ما بين المؤسسات الحكومية وغير الحكومية متعدد التخصصات، وهم مزودى الخدمات بهدف وضع حلول واتخاذ قرارات ملزمة تصب في مصلحة المنتفعة وذلك في حال عجز التخطيط للاستجابة الفورية عن تقديم حلول جذرية للناجى أو الناجية، كما استعرضت بيوت الإيواء والحماية في كل من قطاع غزة والضفة الغربية وتبعية كل منهما واهم الخدمات المقدمة من قبلهم، وبينت مفهوم الحماية والإيواء للنساء المعنفات، والمقصود بتمكين النساء والعائلات في مواجهة العنف المبنى على النوع الإجتماعى.

وفيما يتعلق بالتزمات العاملين في وزارة التنمية الإجتماعية بموجب إنضمام فلسطين للإتفاقيات الدولية وإنعكاساتها على حقوق النساء والأطفال في أوقات الطوارئ، تطرق المحامي صلاح عبد العاطي إلى حقوق الأطفال الوارد في اتفاقية حقوق الطفل التى انضمت لها فلسطين، وأهم حقوق النساء في إتفاقية القضاء على كافة أشكال التميز ضد المرأة (سيداو)، والتزمات العاملين في المؤسسات القائمة على تقديم الخدمات لتلك الفئات.

وتضمنت الجلسة الختامية حقوق النساء ومناهضة العنف المبني على النوع الاجتماعي، حيث استعرضت المحامية هبة الدنف التدابير في أوقات الطوارئ.

وقد شهدت الدورة التدريبية تفاعلاً من المشاركين، وخلص المدربون والمشاركون إلى جملة من التوصيات، بضرورة الاستمرار في تدريب القائمين على إدارة مؤسسة الربيع لرعاية الاطفال في خلاف مع القانون، والقائمين على البيت الأمن لرعاية النساء المعنفات، واجمعوا على ضرورة دمج الاتفاقيات الدولية الخاصة بحقوق االنساء مع القوانين  والتشريعات الوطنية بما لا يخالف الشريعة الاسلامية، وضرورة الإسراع  بالعمل على إنشاء نيابة الأسرة وتفعيل دور دائرة الأسرة والطفولة في وزارة الداخلية، وتوفير حماية أكثر للنساء المعنفات من قبل جهاز الشرطة وعدم التهاون في الشكاوى المقدمة منهن.