الهيئة المستقلة تنظم دورة تدريبية حول المعالجات الفضلى للدعاوى الحقوقية الشرعية من منظور حقوق الانسان

غزة/ نظمت الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان "ديوان المظالم" دورة تدريبية  لمجموعة من القضاة الشرعيين في قطاع غزة بهدف تعزيز المماراسات الشرعية الفضلى، بما ينعكس على تعزيز وحماية حقوق الإنسان وخصوصا في الدعاوى الحقوقية للنساء والأطفال.

تناولت الدورة التدريبية التي امتدت لثلاثة أيام موضوعات عدة، استهلها  القاضي الدكتور سعيد أبو الجبين بالحديث عن أسباب نقض الأحكام وعلاقتها بضمانات المحاكمة العادلة، كما تطرق إلى قانون أصول المحاكمات الشرعية، وتعريف النظام العام والعرف ودور القضاء الشرعي في الأخذ بهم، والدعاوى يمكن تقديمها أمام المحاكم النظامية أو الشرعية، وتلا ذلك جلسة حول الحضانة ومتعلقاتها والاستضافة والمشاهدة، حيث تم التطرق إلى الحضانة وفلسفتها والهدف منها، وتحديد وترتيب من يحق له الحضانة، وتحديد سن الحضانة وما يجوز للقاضي من قرارات حسب مصلحة الطفل، كما استعرض إشكاليات التبليغ في قضايا المشاهدة والحضانة وكيفية التغلب عليها بما يحقق مصلحة الأطراف وخاصة الطفل.

أما فيما يتعلق بقضايا التفريق بحكم القاضي بسبب الشقاق والنزاع وحقوق الإنسان، استعرض القاضي عمر نوفل عدداص من المحاور ذات العلاقة، حيث تناول كم القضايا المتراكمة على القاضي وكيفية التعامل مع ذلك، وآليات قبول الدعوى من المتضررين وهم خارج البلاد لأسباب مختلفة، والاختصاصات المكانية للمحاكم واشكاليات العناوين المختلطة والتبليغات، علاوة على موضوع التطليق لعدم الاتفاق وضمانات حقوق المرأة، وما على المحكمة فعله من اختيار الحكمين بين الزوجين بعناية حتى لا يحدث ضرر كبير، وضرورة منع التدخلات من أطراف تؤدي لزيادة قضايا الطلاق بما يزيد الخلل المجتمعي، وتحديد أدوار المحامين بما يضمن عدم تأثيرهم السلبي على القضايا، بالإضافة إلى النفقة وما يتعلق بها وأهميتها للمرأة.

وتضمن ثالث أيام التدريب القضايا المتعلقة بالقاصرين وحقوق الإنسان، و دعاوى ومعاملات من قانون أصول المحاكمات الشرعية، قدمها القاضي الدكتور إبراهيم النجار  الذي أشار إلى أهمية رعاية حقوق القاصرين، وإدارة أموال القاصرين وكيفية استغلالها بما يحقق مصلحة القاصر، وأنواع السندات اللازمة لمعاملات القاصرين وأهمية اداءها حسب الأصول، إضافة إلى استعراض مشاكل التبيلغات للخصوم والقضايا التي لا يتابعها أصحابها وخاصة في ظل جائحة كورونا.

وجرت وقائع اختتام التدريب بحضور الأستاذ أمجد الشوا عضو مجلس مفوضي الهيئة وعدد من السادة قضاة المحكمة العليا، الدكتور سعيد أبو الجبين، والدكتور إبراهيم النجار، حيث تم التأكيد على جملة من التوصيات التي أوصى بها المشاركون، بضرورة تكثيف الدورات التدريبية للفئة المستهدفة لزيادة اطلاعهم على دمج مفاهيم حقوق الإنسان خلال أدائهم لأعمالهم.، وضرورة توضيح الاختصتصات بشكل واضح بين المحاكم الشرعية المختصة والقضاة، إلى جانب توحيد الممارسات القضائية وتوضيحها خاصة ما تخالط فيها الحكم بين العرف والقانون، ووضع آليه مناسبة لرعاية حقوق القاصرين والنساء تعتمد على الوضوح ومراعاة مصالحهم.