مطالبات بحماية حق الأسرى الفلسطينيين في الصحة مع انتشار فيروس كورونا داخل السجون

غزة/ حذر حقوقيون وناشطون ومختصون في مجال الدفاع عن الأسرى من سياسة الإهمال الطبي التي تنتهجها سلطات الاحتلال الإسرائيلي بحق الأسرى الفلسطينيين في سجونها، والتي امتدت لتهدد حياة الأسرى جميعا وليس المرضى منهم بحسب، مع وصول فيروس كورونا إلى عدد من السجون وإصابة 400 أسير حسب معلومات هيئة شئون الأسرى والمحررين، موزعة على سجون "جلبوع" و"ريمون" و"النقب".

جاءت هذه التحذيرات خلال اجتماع نظمته الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان في مقرها بمدينة غزة ضم ممثلين عن لجنة الأسرى للقوى الوطنية والإسلامية، للوقوف عند آخر تطورات الأوضاع في سجون الاحتلال، والانتهاكات التي يتعرض لها الأسرى وعلى وجه الخصوص في ظل غياب أي من الإجراءات الوقائية أو الرعاية الطبية واستمرار سياسة الاهمال الطبي على الرغم من خطر انتشار فيروس كورونا في أوساط الأسرى.

وخلال الاجتماع تحدث الأستاذ مصطفى إبراهيم منسق المناصرة في الهيئة بغزة عن الأوضاع الصعبة التي يعيشها الأسرى في السجون والتي يضاف إليها جائحة كورونا التي تغزو السجون وإهمال أوضاع المصابين بشكل مقصود بحرمانهم من وسائل الوقاية والسلامة العامة، والمماطلة بأخذ العينات من الأسرى، إضافة إلى زجهم بظروف اعتقالية قاسية تجعل من السجون بيئة خصبة لانتشار المرض.

ومن جانبه أكد المحامي جميل سرحان نائب مدير عام الهيئة لقطاع غزة حق الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال بالصحة، وأن سياسة الإهمال الطبي المتعمدة بحقهم في ظل جائحة كورونا تعد جريمة ضد الإنسانية بموجب القانون الدول، تضاف للجرائم الأخرى كالتعذيب والعزل والحرمان من الزيارة والاعتقال الإداري وغيرها، وجلها انتهاكات لابد من محاسبة المسؤولين عنها من قادة الاحتلال، مطالباً بضرورة الضغط باتجاه حماية الأسرى في السجون من الإصابة بالفيروس، وتوفير ما يلزم لضمان سلامتهم.

 وشدد الأستاذ زكي دبابيس منسق لجنة الأسرى للقوى الوطنية والإسلامية على الخطورة التي قد تطال حياة الأسرى حال استمرار تعنت الاحتلال في عدم اتخاذ أي من الإجراءات لحمايتهم خلال الجائحة،  محذراً من أن هناك قلق كبير على مصير وحياة الأسرى خاصة المرضى وكبار السن والأطفال، في ظل تصاعد انتشار عدوى فيروس كورونا بين صفوف الأسرى، محملاً الاحتلال المسؤولية عن حياة أي سير قد يصاب بأذى جراء ذلك.

وقد نظم المجتمعون على هامش اللقاء مؤتمراً صحافياً طالبوا خلاله المؤسسات الدولية بتحمل مسؤولياتها والتحرك باتجاه إلزام الاحتلال بالمواثيق الدولية في التعامل مع الأسرى في السجون وتوفير كل تدابير السلامة واللقاحات اللازمة لكل الأسرى دون تباطؤ، والتدخل العاجل  لحماية 700 أسير مريض في سجون الاحتلال يعانون من أمراض مختلفة تتفاوت في صعوبتها، بينهم 40 أسيراً حالتهم مستعصية وبحاجة لعناية طبية دائمة.