بالتعاون مع مهجة القدس وهيئة شؤون الأسرى.. الهيئة المستقلة تناقش الأوضاع الصحية للمعتقلين الفلسطينيين في ظل جائحة كورونا

غزة/ نظمت الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان اليوم بالتعاون مع هيئة شؤون الأسرى ومؤسسة مهجة القدس في مدينة غزة، لقاءً حول الأوضاع الصحية للمعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي في ظل جائحة كورونا، بمشاركة عدد من الأكاديميين والإعلاميين والباحثين والأسرى المحررين، والمختصين في قضايا الأسرى، وممثلين عن المؤسسات المعنية بشؤون الأسرى.

أدار اللقاء الأستا ذعبد الناصر فروانة  مؤكداً أهمية التطرق إلى جملة من الانتهاكات التي يتعرض لها الأسرى والأسيرات في سجون الاحتلال، والتي ترسخ من خلالها سياسة الاهمال الطبي المتعمد ومنع العلاج، ما يشي بأوضاع غاية في السوء يمكن ان تتدهور في ظل انتشار فيروس كورونا.

وفي كلمته، أوضح الأستاذ حسن قنيطة رئيس لجنة إدارة هيئة شؤون الأسرى والمحررين أن هذا اللقاء يأتي في ظل الأوضاع الصحية الصعبة التي يعيشها الأسرى في سجون الاحتلال التي تعد من أصعب المراحل التي تحياها الحركة الأسيرة مع تزايد المعاناة التي أدت الى زيادة عدد المرضى والشهداء في صفوف الحركة الأسيرة، كما تطرق إلى معاناة المرضى على وجه الخصوص فيما يعرف بمستشفى الرملة  الذي لا يختلف عن أي سجن من سجون الاحتلال حيث افتقاره ألدنى مقومات الصحة والرعاية الطبية، مطالبًا بالتكاتف من أجل فضح ممارسات الاحتلال العنصرية بحق أسرانا.

من جانبه أشار المحامي بكر التركماني منسق التحقيقات والشكاوى في الهيئة المستقلة إلى أن غياب محاسبة الاحتلال وعقاب مقترفي الجرائم بحق الفلسطينيين أدى إلى تمادي الاحتلال بممارساته  التي تنتهك حقوق الأسرى، داعياً إلى ضرورة تفعيل الآليات الدولية وتسخيرها لخدمة قضية الأسرى الفلسطينيين، بشكل متواصل لتحقيق نتائج تحمي حقوقهم.

لافتا إلى ان الأسرى في سجون الاحتلال يتعرضون الي التعذيب الجسدي والنفسي وفق ممارسات ممنهجة هدفها الحاق الأذى بهم، كحرمانهم من الرعاية الطبية الحقيقية، والمماطلة المتعمدة في تقديم العلاجات، علاوة على القهر والاذلال والحرمان من ابسط الحقوق التي تكفلها  مواد اتفاقيتي جنيف الثالثة والرابعة التي توجب حق العلاج والرعاية الطبية وتوفير الادوية والمستلزمات الطبية للأسرى.

وقال الدكتور جميل عليان المدير العام لمؤسسة مهجة القدس أن أوضاع الأسرى في السجون تتطلب وجود جهة رقابية دولية مستقلة تشرف على الإجراءات التي تمارسها إدارة السجون الصهيونية بحق الأسرى، فيما يتعلق بفيروس كورونا، أكد عليان أن الوباء أشعل الضوء الأحمر فيما يتعلق بمصير أسرانا مبيناً أن العدو لا نية حسنة لديه لمساعدة الأسرى في مواجهة الوباء، مطالباً بضرورة دعم الاسرى  وذويهم معنويا ونفسيا  في مواجهة ممارسات الاحتلال بحقهم.

وأكد المشاركون على أن قضية الأسرى هي قضية وطنية لا تختص بالأسرى والمحررين وإنما هي قضية الكل الفلسطيني تستوجب النضال محليا واقليميا ودوليا، وأجمعوا على أهمية تطوير الخطاب سواء على مستوى المؤسسات المعنية بالأسرى أو المؤسسة الرسمية أو وسائل الاعلام  لتدويل القضية وفضح ممارسات الاحتلال والمطالبة بحقوق الاسرى وفي مقدمتها الحرية.