الهيئة المستقلة تسلط الضوء على انتهاكات حقوق الأسيرات في سجون الاحتلال

 

غزة/ نظمت الهيئة االمستقلة لحقوق الإنسان لقاءً خاصاً سلط الضوء على انتهاكات قوات الاحتلال الإسرائيلي لحقوق المعتقلات الفلسطينيات في سجون الاحتلال، ضمن سلسلة لقاءات تتناول الانتهاكات الإسرائيلية التي تطال حقوق الإنسان، للكشف عن أشكال من المعاناة التي تتعرض لها الأسيرات، ومناصرة حقوقهن والتأكيد عليها.

استضاف اللقاء الذي عقد عبر تقنية برنامج زوم، مديرة مؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان في فلسطين المحامية سحر فرنسيس، والرئيسة التنفيذية لجمعية معهد تضامن النساء الأردني أسمى خضر، والأسيرة المحررة نجوان عودة.

وأدار اللقاء الأستاذ مصطفى إبراهيم منسق المناصرة في الهيئة المستقلة بغزة، مشيراً إلى أن قوات الاحتلال الإسرائيلي تعتقل في سجونها آلاف المعتقلين والمعتقلات الفلسطينيين حيث يواجهون أبشع أنواع القهر والحرمان والتعذيب وسوء المعاملة، والحرمان من زيارة الأهالي، والإهمال الطبي، وسوء التغذية، والتصعيد من سياسة الاعتقال الإداري، والعزل الانفرادي، والاحتجاز في غرف وأقسام تفتقر إلى الحد الأدنى من شروط الحياة الكريمة.

وفي كلمتها أوضحت المحامية فرنسيس أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تحتجز الأسيرات في سجن الدامون الذي يقع داخل الأراضي المحتلة عام 1948، بما يخالف اتفاقية جنيف الرابعة التي تحظر نقل السكان من الأراضي المحتلة، مشيرة مؤكدة أن الأسيرات الفلسطينيات في سجن الدامون يعانين من ظروف قاسية وصعبة حيث يفتقر السجن لأدنى مقومات الحياة الإنسانية.

وفيما يتعلق بجائحة كورونا وأثره على حياة الأسيرات خلال عام كامل، أشارت إلى سياسة الإهمال الطبي وعدم توفير سبل الوقاية، تضاف الى الظروف الصحية الصعبة التي يعاني منها بالاساس سجن الدامون، إضافة إلى وجود قيود على الزيارات والتواصل مع العائلات وتكون المعاناة اكبر للاسيرات خاصة أن منهن أمهات، وسمح لهن بالاتصال بعائلاتهن لمرة واحدة بعد تقديم التماس وتدخل المؤسسات الحقوقية خلال جائحة كورونا.

وتحدثت الأستاذة خضر عن أن تضحيات الشعب الفلسطيني والذي لا تتجزأ منه المرأة الفلسطينية هي من أبقت شعلة التمسك بحقوق الشعب الفلسطيني الوطنية الراسخة وقابلة للحياة، دون ان تتأثر بالقيود وبالانتهاكات وبطش الاحتلال، مؤكدة أن القانون الدولي لابد ان ينتصر لضحايا انتهاكات حقوق الانسان ومن بينهم الأسيرات في الأراضي الفلسطينية، ودور اليات المجتمع الدولي وفي مقدمتها المحكمة الجنائية الدولية لقيم العدل والانصاف وسيادة القانون ووقف الجرائم التي يوضحها نظام روما، وأضافت انه ووفقًا للقانون الدولي الإنساني، خاصة اتفاقيات جنيف الأربعة وبروتوكولاتها الإضافية، فإن سلطة الاحتلال ملزمة بحماية الأسيرات، وغياب آليات الحماية إمعان في انتهاك حقوق الإنسان.

وأضافت أن الحقوقيين حول العالم مطالبون بتوثق ملفات الانتهاكات للاستخدام كوثائق اثبات لدى جهة منصفة تدين وتتخذ اجراءات بحق مرتكبي هذه الانتهاكات، وتطبيق قواعد القانون الدولي هو الرادع الأكثر فاعلية في ضمان وضع حد للانتهاكات وتمتع الضحايا من الاسيرات والأسرى بحريتهم وحقوقهم الانسانية، وهذه القواعد بحاجة لتفعيل وقوى منظمة حقوقية وسياسية لصالح الحق والعدل والشعب الفلسطيني.

وعن تجربتها الاعتقالية تحدثت الأسيرة المحررة عودة، مستعرضة جملة من الانتهكات التي تتعرض لها الأسيرات من ضرب وسحل وركل وتفتيش عاري، وتحرش لفظي او جسدي، بمنتهى الذل والإهانة خلال كل فترات الاعتقال ابتداءً من التوقيف والاحتجاز وخلال التنقلات، علاوة على الإهمال الطبي الذي يحمل وجوها عديدة أخطرها عدم وجود طبيبة نسائية ورفض الخروج إلى المستشفى والمماطلة في طلبات الأسيرات بهذا الشأن، مما يزيد من معاناتهن ويفاقم من حالاتهن المرضية.

كما أشارت إلى تعرضهن لانتهاك الخصوصية بوجود كاميرات مراقبة في ساحة الفورة تقيد من حريتهن في اللباس والحركة، واصابتهن بمشاكل صحية جراء عدم تعرضهن لاشعة الشمس وغياب البيئة الصحية داخل السجن، اضافة للاقتحامات المفاجئة لقوات من داخل السجن وخارجه دون احترام لأوقات النوم او الراحة او الخصوصية، والتفتيش بطريقة استفزازية، كما تحدثت عن رحلة التنقل التي تصل لثلاثة أيام في ما تسمى حافلات البوسطة للوصول إلى المحكمة، لحضور جلسة قد لا تتجاوز خمس دقائق، يتخلل التنقل اشكال من الإهانة والتعذيب الجسدي واللفظي، علاوة على منعهن من زيارة الأهالي، وإن تمت الزيارة فيكتنفها تعرض الأهالي للإهانة او الإرجاع والرفض.

يُذكر أن سلطات الاحتلال لا تزال تحتجز في سجونها نجو 40 امرأة فلسطينية، بما فيهن 8 جريحات، 12 مريضة، 16 أسيرة أم، و4 نساء رهن الاعتقال الإداري دون تهمة أو محاكمة، وتمارس بحقهن مختلف أنواع التعذيب الجسدي والنفسي، وفقا لتقرير مؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان.