الهيئة المستقلة تختتم دورة تدريبية حول إعداد مدربين في مجال حماية حقوق النزلاء في القانون الدولي الإنساني

غزة/ اختتمت الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان دورة تدريبية بعنوان "إعداد مدربين في مجال حماية حقوق النزلاء في القانون الدولي الإنساني"، استهدفت عدداً من العاملين والعاملات في مراكز الإصلاح والتأهيل العاملين في قطاع غزة، سعياً لتعزيز قدراتهم في معرفة حقوق النزلاء من منظور النهج القائم على حقوق الإنسان، واكسابهم المهارات اللازمة لتأهيلهم للتدريب في مجال حقوق الانسان، وتمكينهم من تدريب أقرانهم المكلفين بإنفاذ القانون، بالاستناد الى معايير ومواثيق حقوق الإنسان.

وأكد الأستاذ جميل سرحان نائب مدير عام الهيئة لقطاع غزة على أهمية هذه اللقاءات التدريبية لما لها من تأثير على صقل قدرات العاملين في الأجهزة الأمنية، وتنمية مهاراتهم وتمكينهم من امتلاك خبرات ضرورية في التعامل مع زملائهم ومع النزلاء، بالشكل الملائم الذي يتوافق مع القانون ولا يخالف مبادئ حقوق الإنسان، لافتاً إلى ضرورة العمل المشترك لتطوير مهارات الاتصال والتواصل مع النزلاء فيما يحقق احتياجات مراكز الإصلاح والتأهيل من تطوير الأداء بما يتوافق مع مجال عمل الهيئة وتخصصها.

من جهته عبر المقدم شريف المصري مدير التدريب في مديرية الإصلاح والتأهيل، عن شكره للهيئة على تعاونها الدائم في تدريب وتطوير مهارات كادر الأجهزة الأمنية، مثمناً ما تم تقديمه خلال الجلسات التدريبية من مهارات مهمة، آملاً أن تنعكس على أداء العاملين في الأجهزة الأمنية في غزة في تعاملهم مع النزلاء، داعياً المتدربين إلى نقل هذه الخبرات إلى أقرانهم لتعم الفائدة، وتنعكس بشكل إيجابي على أداء العاملين.

وأوضح الأستاذ بهجت الحلو منسق التوعية والتدريب في الهيئة أن الدورة التدريبية التي استمرت على مدار ثلاثة أيام، هدفت إلى إكساب الفئة المستهدفة المعارف والمهارات اللازمة لتأهيلهم للتدريب في مجال حقوق النزلاء، والمساهمة في تدريب اقرانهم في مراكز الاصلاح والتأهيل والعاملين في مراكز الاحتجاز والنظارات، بالاستناد الى معايير ومواثيق حقوق الإنسان الدولية والوطنية، واستراتيجيات وتكتيكات التدريب ذات العلاقة.

واشتمل التدريب على تعريف المشاركين بالمبادئ الاساسية لحقوق النزلاء في القانون الدولي لحقوق الإنسان

والقانون الدولي الإنساني، ونقاش كيف يرى النزلاء حقوقهم وواجبات العاملين نحوهم، وكيف يرى العاملون حقوق النزلاء والتزاماتهم تجاه النزلاء في أوقات النزاع. إضافة إلى توضيح آليات حماية النزلاء في القانون الدولي الانساني والقانون الجنائي الدولي، والمتمثلة بالآليات الوقائية المتعلقة بضمان احترام القانون الدولي الإنساني في السجون، والآليات الرقابية كاللجنة الدولية للصليب الأحمر، ولجان التحقيق، والمقررين الخاصين، وكذلك الآليات العقابية المتمثلة بالالتزامات الدولية لمعاقبة المنتهكين، من خلال المحكمة الجنائية الدولية للنظر في الجرائم التي تقترف بحق المدنيين.

كما تم استعراض التدابير على المستوى الوطني لحماية النزلاء في اوقات النزاع، وإعداد خطة طوارئ تتضمن

الوصول والإخلاء، وتوافر المواد الأساسية الصحية، والاتصال مع الجهات الرقابية.

وفيما يتعلق بالمهارات التدريبية، تم التطرق إلى مفهوم التدريب وأهدافه وعلاقته بتعليم الكبار والفرق بين التدريب والتعليم، وتبادل المشاركون حواراً جماعياً حول دورة حياة التدريب، وأهميته وأهدافه ومبادئه وصفات المدرب الفاعل، والفرق بين اكتساب المعرفة والمهارات والاتجاهات.

واختتم التدريب بجلسة تفريغ نفسي حول الضغوطات التي يعيشها العاملون في مراكز الإصلاح والتأهيل خلال أداء مهامهم، وتمكينهم من طرق نقل بعض المهارات للأقران.

 وتضمنت الجلسات التدريبية، مشاركة وتفاعل من المشاركين عبر مجموعات عمل تم خلالها تقديم عروض حول التخطيط لبناء مبادرات برامج تدريبية، وتم الاتفاق على آلية تنفيذها من قبل المشاركين بحيث تستهدف أقرانهم كمخرج عملي تطبيقي لما تم تناوله خلال التدريب، على ان تجرى لقاءات قادمة مع الهيئة لتقييم هذا الأداء وفق النهج الحقوقي، والعمل على تطويره باكتساب مزيد من الخبرات في لقاءات تدريبية ذات صلة.