الهيئة المستقلة تنظم دورة دراسية بعنوان تبعات انضمام فلسطين للاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان وبروتوكولاتها الاختيارية

 

 

الهيئة المستقلة تنظم دورة دراسية بعنوان تبعات انضمام فلسطين للاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان وبروتوكولاتها الاختيارية

رام الله/ افتتحت اليوم، الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان "ديوان المظالم" دورة دراسية بعنوان (تبعات انضمام دولة فلسطين إلى الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان وبروتوكولاتها الاختيارية)، وتهدف الدورة التي تستهدف عدداً من المستشارين والباحثين القانونين والكوادر الفنية العاملة في الدوائر والأقسام ذات العلاقة في المحكمة الدستورية وديوان الفتوى والتشريع ووزارة العدل ودائرة حقوق الإنسان في منظمة التحرير، ومركز الباحثين ومعدو التقارير في المركز الوطني للمعلومات – وكالة وفا، تهدف إلى صقل وبناء قدرات المشاركين إزاء قضايا وموضوعات حقوق الإنسان، تمكين المشاركين من التعرف واستكشاف عمل المنظومة الدولية لحقوق الإنسان وآليات الحماية المنبثقة عنها، تمكين المشاركين من الاطلاع على ابرز الاتفاقيات الدولية التي انضمت اليها دولة فلسطين، اطلاع المشاركين على آليات إعداد التقارير القانونية والحقوقية والدولية التي تقدم إلى هيئة المعاهدات، التعرف على الأدوار والاختصاصات القانونية للجهات الشريكة.

وتحدث في جلسة الافتتاح المستشار الدكتور محمد الحاج قاسم رئيس المحكمة الدستورية، المستشارة أيمان عبد الحميد رئيس ديوان الفتوى والتشريع، الدكتور عمار الدويك مدير عام الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان، وبين المستشار قاسم، أهمية التعاون والشراكة مع الهيئة، مشيراً إلى أن أهمية الدورة تكمن تعميق المعرفة لمختلف الاتفاقيات الدولية المنظمة لحقوق الإنسان وحرياته العامة والتي انضمت اليها دولة فلسطين وعلى أهمية القرار التفسيري الذي اتخذته المحكمة الدستورية العليا في هذا المجال، خاصة في تغيير المادة العاشرة من القانون الأساسي، لافتاً إلى أن أهمية انضمام دولة فلسطين الى مختلف الاتفاقيات بهدف احترام الحريات الأساسية وكفالتها واحترامها وصيانه الحقوق الوطنية المشروعة والقانونية للشعب الفلسطيني وبهدف تعزيز سيادة القانون ومبادئ المساواة وعدم التميز وارساء قواعد المجتمع الديمقراطي التعددي وتجسيدا للمكانة القانوني والدولية لدولة فلسطين في مواجهة الاحتلال ومساءلته قانونا أمام المحافل الدولية لاستمراره في احتلال ارض فلسطين واستيطانها.

بدورها أشارت المستشارة عبد الحميد إلى وجود إشكالية في تطبيق المعاهدات الدولية التي صادقت عليها دولة فلسطين، بسبب خصوصية الوضع الفلسطيني وأحكام القانون الفلسطيني التي هي بحاجة للمواءمة مع الاتفاقيات الدولية، مشددة على أن دولة فلسطين باتت ملزمة بتطبيق الاتفاقيات التي وقعت عليها، الأمر الذي أوجد نوعاً من التحدي أمام دولة فلسطين التي تسعى جاهدة لتفعيل هذه الاتفاقيات، داعية جميع المؤسسات الرسمية والمحلية إلى التعاون وتكامل جهودها في سبيل تنفيذ الالتزامات المترتبة على دولة فلسطين أمام أبناء شعبها وأمام المجتمع الدولي.

وعبر الدكتور الدويك عن سعادته بالشراكة التي تعقدها الهيئة مع المحكمة الدستورية العليا، وديوان الفتوى والتشريع ووزارة العدل، مشيراُ إلى أن إحدى أهم المهام التي تنفذها الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان تتمثل في نشر الوعي القانوني والحقوقي، ورفع قدرات أصحاب الواجب، وهي المؤسسة الدستورية التي تُعنى بتعزيز وحماية حقوق الإنسان، الحاصلة على تصنيف (أ) في اللجنة التنسيقية الدولية للهيئات الوطنية لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، الأمر الذي يعني أن الهيئة ملتزمة بجميع مبادئ باريس الناظمة لعمل الهيئات الوطنية لحقوق الإنسان، وهو ما يتيح للهيئة المشاركة في الآليات الدولية، منوهاً إلى أن المفوض العام للهيئة الأستاذ عصام يونس متواجداً الآن في جنيف للمشاركة في جلسة مجلس حقوق الإنسان رقم (41) لمناقشة البند المتعلق بحماية حقوق الإنسان في فلسطين، وإبراز انتهاكات الاحتلال بحق أبناء شعبنا.

وأشار الدويك إلى أن المحكمة الدستورية العليا قد وضعت خارطة الطريق لتنفيذ الاتفاقيات الدولية، غير أنه لم يتم الالتزام بالخطوة الأولى المتمثلة في نشر الاتفاقيات التي انضمت لها دولة فلسطين في الجريدة الرسمية.

 وتتناول الدورة التي تستمر ثلاثة أيام، استعراضاً وشرحاً حول منظومة حماية حقوق الإنسان وآليات التفاعل معها عبر آليات التنفيذ والرقابة ورصد الانتهاكات، والآليات الدولية والوطنية والإقليمية والوسائل التي تعتمدها الأمم المتحدة، والمؤسسات المنبثقة عنها لضمان تنفيذ ومراقبة الأداء والممارسة الفعلية المرتبطة بحقوق الإنسان، التقارير الدورية، نظام الشكاوى الفردية، وسائل الرصد والرقابة.

وقال الحقوقي إسلام التميمي مدير دائرة التوعية والتدريب في الهيئة، تسعى الهيئة وانطلاقاً من دورها في حماية وتعزيز حقوق الإنسان إلى نشر التوعية من خلال التدريب الذي يستهدف فئات بعينها، وفي هذا السياق، نسعى من خلال هذه الدورة إلى تناول العديد من القضايا المرتبطة بعنوان الدورة، ومن أبرزها، آليات تطبيق المحاكم الدولية والإقليمية والوطنية لمبادئ حقوق الإنسان، الآليات الوطنية وولاية واختصاص المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان وديوان المظالم، تنفيذ الاتفاقيات الدولية في القانون الوطني ومواءمتها معه، الرقابة البرلمانية والرقابة الدستورية، وكذلك علاقة تطبيق حقوق الإنسان بالأليات الدولية والإقليمي، والقيمة القانونية ومكانة الانضمام الى الاتفاقيات الدولية والآثار المترتبة عليها، كما تتناول الدورة شرحاً لدور المؤسسات الشريكة في تعزيز وحماية حقوق الإنسان على المستوى الوطني وتقديم لمحة عامة عن القانون الدولي الإنساني والقانون الجنائي الدولي وتبعات انضمام دولة فلسطين إلى هذه المنظومة وعلاقتها بمنظومة القانون الدولي لحقوق الإنسان.