جهاز الأمن الداخلي في غزة يستمر في منع الهيئة من زيارة المواطن المليطي المحتجز لديها والهيئة تطالب بزيارته والاطلاع على وضعه الصحي

غزة/ يواصل جهاز الأمن الداخلي في قطاع غزة منع الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان "ديوان المظالم" من زيارة المواطن محمد فتحي المليطي (31)عاماً، من مدينة خانيونس، المحتجز منذ تاريخ 14/7/2019 لدى جهاز الأمن الداخلي في مدينة غزة، الذي تم نقله إلى العناية المركزة في مجمع الشفاء الطبي عصر يوم الخميس الموافق 8/8/2019.

ويأتي هذا المنع وسط حالة من القلق إزاء الوضع الصحي للنزيل، ووفقاً لإفادة والده، فإن النزيل في حالة غيبوبة تامة نتيجة نقص الاكسجين عن الدماغ، ولا تزال حالته الصحية غير مستقرة، وتم ملاحظة علامة على الرقبة(2سم) من شحمة الأذن لشحمة الأذن الأخرى، بنية اللون.

وكان طبيب الهيئة المنتدب قد منع من فحص المواطن أو مشاهدته، خلال توجهه مع طاقم الهيئة إلى العناية المركزة في مستشفى الشفاء بتاريخ 9/8/2019 الساعة العاشرة ليلا، ولكنه اجتمع مع الطاقم الطبي الموجود هناك، ومما عرفه من معلومات أكد سوء الحالة الصحية للمواطن المذكور.

وخاطبت اليوم، الهيئة وكيل وزارة الداخلية ومدير عام قوى الأمن الداخلي اللواء توفيق أبو نعيم للتأكيد على مطالبتها بزيارة المواطن، وتمكين طبيب الهيئة بصفتها وكيل عن العائلة من زيارته، والتحقيق في ظروف الحادثة.

كما قامت الهيئة ومنذ علمها بما جرى للمواطن، بمتابعاتها كي تتمكن من زيارة المواطن المليطي للاطلاع على حالته الصحية، ومعرفة الأسباب الحقيقية التي أدت لنقله إلى العناية المركزة، فقد تم التواصل هاتفيا مع كل من جهاز الأمن الداخلي، ومكتب المراقب العام، ومكتب السيد يحيى السنوار، إضافة إلى الدكتور يحيى موسى رئيس لجنة الرقابة وحقوق الإنسان في المجلس التشريعي الذي أفاد بتشكيل لجنة تحقيق.

كما وجهت الهيئة مراسلات مكتوبة لكل من النائب العام في غزة، ومكتب المراقب العام لوزارة الداخلية، ومكتب السيد يحيى السنوار، ورئيس القضاء العسكري، ووكيل وزارة الصحة، في قطاع غزة، لكن دون جدوى، ولم تتلق رداً سوى من وكيل وزارة الصحة الذي لم يمانع الزيارة وأوضح أنه على استعداد للأخذ بتوصيات الهيئة، وأن المنع هو من قبل الأجهزة الأمنية. 

وتؤكد الهيئة ضرورة السماح لها بزيارة المواطن في إطار عملها الرقابي على أوضع النزلاء في مراكز الاحتجاز ، وترى أن استمرار المنع من الزيارة يمكن أن يرجع إلى وجود علامات تدلل على تعرض المواطن للتعذيب.