الهيئة تخاطب المقررين الخواص للأمم المتحدة وتحمل دولة الاحتلال المسؤولية عن حياه الأسرى

 

مطالبة بالحماية الصحية للأسرى في سجون الاحتلال

الهيئة تخاطب المقررين الخواص للأمم المتحدة وتحمل دولة الاحتلال المسؤولية عن حياتهم

رام الله/ طالبت الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان "ديوان المظالم" المقررين الخواص التابعين للأمم المتحدة التدخل لحماية حياة الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال، وإتخاذ الإجراءات اللازمة بالتحقيق في مدى اتخاذ سلطات الاحتلال وإدارة السجون الإسرائيلية للاحتياطات والإجراءات الوقائية اللازمة لضمان سلامتهم والحفاظ على حياتهم، كونها تتهاون باتخاذ الإجراءات الوقائية، وافتقاد الأسرى لوسائل التعقيم والتنظيف، بالرغم من أنه يقع على عاتق دولة الاحتلال حماية الأسرى والأسيرات من أي عارض وتقديم العلاج الوقائي والصحي وتوفير جميع مستلزمات الحماية اللازمة لهم.

وخاطبت الهيئة كلٌ من السيد مايكل لينك المقرر الخاص المعني بحالة حقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة، والسيد دانيس بورس المقرر الخاص المعني بحق كل إنسان في التمتع بأعلى مستوى ممكن من الصحة البدنية والعقلية، والسيد ديفيد بويد المقرر الخاص المعني بمسألة التزامات حقوق الإنسان المتعلقة بالتمتع ببيئة آمنة ونظيفة وصحية ومستدامة، والفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي، في وقت تضاربت فيه الأنباء عن إصابة 4 من أبنائنا الأسرى داخل سجون الاحتلال بفايروس كورونا المستجد، وتفشي وإنتشار الفيروس في دولة الاحتلال، وما رافق هذه الأنباء من حالة القلق الشديد لعائلات الأسرى في السجون، كون سلطات الاحتلال لم تتخذ بعد أية تدابير لحماية الأسرى الذين يعيشون ظروفاً صعبة والمعزولون عن العالم أصلاً، وتستهين بحياتهم.

وتتزايد المخاوف على حياتهم مع استمرار سياسة الإهمال الطبي المتعمد بحقهم ووسط نقص في مواد التنظيف والتطهير والتعقيم، وعدم تخصيص غرف خاصة للمرضى منهم، ومع تأكيد معتقلين فلسطينيين من داخل السجون ان السلطات الإسرائيلية لم تنفذ أية خطوات عملية لمواجهة فيروس كورونا.

وحملت الهيئة في مخاطباتها سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن حياة وصحة وسلامة الأسرى وخاصة المرضى منهم، داعية إلى التدخل العاجل للضغط على دولة الاحتلال لاتخاذ التدابير اللازمة وتوفير كل مستلزمات الحماية للأسرى الفلسطينيين من تفشي فيروس كورونا، وزيادة الاحتياطات الوقائية لحمايتهم في الوقت الذي يتسع به انتشار الفيروس، والضغط على دولة الاحتلال للتقيد بالتزاماتها القانونية، وخاصة في زمن انتشار الأوبئة.

وطالبت الهيئة بتوقف التحقيق مع الأسرى بشكل تام وعدم دخول المحققين عليهم، والتأكد من صحة وسلامة الأطباء في عيادات السجون، وفرض الرقابة على السجانين الذين من الممكن أن ينقلوا الفيروس للأسرى نتيجة للتواصل اليومي معهم. وتطالب الهيئة بالإفراج عن الأسرى خاصة المرضى والأطفال وكبار السن منهم.

ويقبع في سجون الاحتلال أكثر من 5000 معتقلة ومعتقل فلسطيني داخل السجون الإسرائيلية، منهم 43 أسيرة، و200 طفل، ومنهم نحو 450 معتقلا إداريا حتى بدايات العام 2020. وقد انتهكت على مدار السنوات الماضية القوانين والمواثيق الدولية كافة، وبخاصة اتفاقيتي جنيف الثالثة، والرابعة الخاصة بحماية المدنيين وقت الحرب للعام 1949 والتي تنص على ضرورة توفير الرعاية الطبية الفورية للأسرى وعلاجهم من اي أمراض يعانون منها وتوفير العيادات الصحية والظروف المناسبة لهم.

كما تنتهج سلطات الاحتلال سياسة الإهمال الطبي بحق الأسرى، ووصل عدد المرضى منهم إلى أكثر من 700 أسير يعانون من مختلف الأمراض التي تعود أسبابها لقسوة ظروف الاحتجاز وسوء التغذية والتهوية، من بينهم 10 يعانون من مرض السرطان، وأكثر من 200 منهم يعانون من أمراض مزمنة وحالات مرضية خطيرة، مع استمرار تعرضهم لسوء المعاملة والاعتداء عليهم وتكبيلهم ونقلهم في عربات "البوسطة" دون مراعاة لأوضاعهم الصحية، التي يتم تشخيصها في وقتٍ متأخر، بعد أن تم حرمانهم من العلاج والمماطلة في إجراء الفحوصات الطبية، وتأخير نقلهم إلى المستشفيات لفترات طويله. ونتيجة لهذه السياسة فَقَدَ عشرات الأسرى القدرة على الحركة، وأُصيب المئات منهم بأمراض مختلفة، واستشهد في سجون الاحتلال عشرات الأسرى، وشهد العام 2019 استشهاد 5 أسرى كنتيجة لسياسة الإهمال الطبي والحرمان من الرعاية الصحية والاحتجاز في ظروف قاسية ولا إنسانية.

 

24/3/2020