عقب تقديم بلاغ ضد "صفقة القرن" للجنائية الدولية.. الدويك يؤكد في مؤتمر صحفي مشترك على أهمية هذه الخطوة

رام الله، لاهاي، لندن/ شارك الدكتور عمار الدويك المدير العام للهيئة المستقلة لحقوق الإنسان "ديوان المظالم" في المؤتمر الصحفي الذي تم عقده إلكترونياً على الهواء مباشرة، ما بين بريطانيا وفلسطين، بخصوص تقديم بلاغ إلى المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية (ICC) في لاهاي، والذي تقدم به صباح اليوم البروفيسور ويليام شاباس خبير القانون الدولي في جامعة ميدلسكس البريطانية، للتحقيق مع واضعي خطة السلام المُسماة بـ "صفقة القرن"، وعلى رأسهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ووزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، والمستشار الأول لترامب غاريد كوشنر، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

ويسلط البلاغ الضوء على وجود أدلة موثوقة على ارتكاب المسؤولين الأميركيين والإسرائيليين متواطئون في أعمال قد ترقى إلى جرائم حرب تتعلق بنقل السكان إلى الأراضي المحتلة وضم أراضي ذات سيادة لدولة فلسطين ضمن ما يُسمى صفقة القرن. وقد تم تقديم البلاغ بالنيابة عن الدكتور أحمد الخالدي والدكتور غسان خالد والدكتور حسن محمد مسان والدكتور عبد الرحمن زيدان، وهم مواطنون فلسطينيون من سكان الضفة الغربية تأثروا بصورة سلبية ومباشرة بتداعيات "صفقة القرن".

وتحدث في المؤتمر الصحفي البروفيسور شاباس، والدكتور عمار الدويك والدكتور أحمد الخالدي أستاذ القانون الدولي بجامعة النجاح، عن كيفية التحقيق في هذه الانتهاكات للقانون الدولي والمبادئ المنصوص عليها في نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، من قبل المحكمة الجنائية الدولية، والخطوات التي يمكن اتخاذها.

وشدد الدويك على أهمية هذه الخطوة القانونية كونها تأتي في وقت حرج لفلسطين والعدالة الدولية،

داعياً المجتمع الدولي اتخاذ المواقف والتدابير اللازمة لمواجهة هذا الظلم ووقفه. وحذر الدويك من أنه في حالة تم تحقيق عملية ضم الأراضي الفلسطينية (جزئيًا أو كليًا أو تدريجيًا أو دفعة واحدة)، فإنه يمثل النهاية الحاسمة لحل الدولتين، مما يمنع إمكانية قيام دولة فلسطينية قابلة للحياة ومستقلة، الأمر الذي من شأنه أن يفرض واقعاً جديداً على الأرض أشبه ما يكون بنظام الفصل العنصري. وطالب الدويك دعم الخطوات التي تقوم بها دولة فلسطين ومؤسسات المجتمع المدني الفلسطينية والدولية بالتوجه الى القضاء الدولي بما في ذلك المحكمة الجنائية الدولية لمواجهة الجرائم والمخالفات الجسمية التي يرتكبها المسؤولين الإسرائيليين.

وشدد البلاغ على أن الخطة المقترحة، التي يتم تنفيذها من جانب واحد دون موافقة فلسطين، تنتهك القانون الدولي، وتحديدا فيما يتعلق بالمستوطنات غير القانونية وضم الأراضي الفلسطينية

سيؤدي تنفيذ الخطة إلى زيادة الجرائم الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني والتي يحقق فيها مكتب المدعي العام بالفعل، وطالب البلاغ مكتب المدعي العام بإصدار بيان فوري لإظهار أن المحكمة الجنائية الدولية تراقب الوضع.

وجاء في البلاغ المقدم من قبل البروفيسور ويليام شاباس "إن التهديد الإسرائيلي بضم أجزاء من الضفة الغربية من قبل إسرائيل هو جريمة دولية محددة في نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، وهو تهديد يرتبط ارتباطًا وثيقًا بجريمة الحرب المتمثلة في تغيير سكان الأراضي المحتلة، وتحتاج المدعية العامة إلى معالجة هذا الأمر كجزء من تحقيقها الجاري، الذي يجب أن يشمل القادة الإسرائيليين ومن ورائهم من حلفاء في واشنطن، بما في ذلك ترامب، وبومبيو وكوشنر. وفي التحقيقات السابقة، وجهت المدعية العامة تحذيرات بضرورة احترام القانون، والآن نريدها أن تفعل الشيء نفسه في هذه اللحظة الحرجة".

وجاء تقديم هذا البلاغ بعد الموافقة التي حصل عليها مكتب المدعي العام في ديسمبر/كانون الأول 2019، بعد عدة سنوات من التأخير والتراجع، على بدء التحقيقات في جرائم الحرب المزعومة التي ارتكبتها القوات الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني، والتي شملت، شن هجمات وحشية بصورة متعمدة. القتل العمد وإحداث إصابات خطيرة للفلسطينيين. الاعتداء المتعمد على أشياء أو أشخاص يحملون شارات ورموز مميزة وفقاً لاتفاقيات جنيف مثل الطواقم الطبية والمنشآت الطبية التابعة للصليب الأحمر. ونقل المدنيين الإسرائيليين إلى الأراضي الفلسطينية بما في ذلك الضفة الغربية والقدس الشرقية، من خلال إنشاء وصيانة المستوطنات غير القانونية.

رابط البلاغ المقدم إلى المدعية العامة على ضوء ما يسمى صفقة القرن متهما الرئيس الأمريكي ترامب وبمبويو وكوشنر وأيضاً القيادة السياسية في اسرائيل

https://cutt.us/3jLy6