بمبادرة من الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان واستضافة جامعة القدس،، لقاء تشاوري لإطلاق ميثاق شرف في القدس والمسجد الأقصى

بمبادرة من الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان "ديوان المظالم"، عُقد لقاء تشاوري لمناقشة مسودة صيغة وثيقة شرف لتجنيب المسجد الأقصى التجاذبات  والمناكفات السياسية، وأية اشكال للعنف وخطاب الكراهية. عُقد اللقاء في جامعة القدس – أبو ديس، وحضره أكثر من 40 شخصية مقدسية يمثلون عدة مؤسسات أهلية وفعاليات مجتمعية وقوى سياسية، وأداره الأستاذ عصام عاروري عضو مجلس مفوضي الهيئة مدير مركز القدس للمساعدة القانونية.

وفي مستهل  اللقاء، رحب الدكتور عماد أبو كشك رئيس جامعة القدس بالحضور مؤكداً على أهمية المبادرة التي تقدمت بها الهيئة واستعداد الجامعة لرعاية واستضافة أي لقاءات ومؤتمرات تسهم في رفع صوت القدس، تؤكد  وحدة الشعب الفلسطيني وتكاتف الشارع المقدسي برفضهم للإجراءات الاحتلال في مواجهة تهويده للمدينة المقدسة واهمية الحفاظ على الإنجاز الذي حققه الفلسطينيون بتلاحمهم وتكاتفهم . 

من جهته استعرض الدكتور عمار الدويك مدير عام الهيئة بنود المبادرة، موضحاً فكرتها ومنطلقاتها التي تهدف إلى الحفاظ على السلم الأهلي، خاصة في القدس والمسجد الأقصى لما لهم من مكانة مركزية وتأثير كبير يتجاوز حدود المدينة المقدسة. وأشار إلى أن المبادرة نابعة من قيم مجتمعنا الفلسطيني الأصيلة القائمة على التسامح والتكافل والتعاون.

وقد نصت المبادرة التي تقدمت بها الهيئة المستقلة على التأكيد على مكانة المسجد الأقصى كقبلة المسلمين الأولى، وثالث الحرمين الشريفين، ورمز وطني لجميع الفلسطينيين والعرب وجوهرة التراث العالمي الإنساني، باعتباره مكاناً للتعبد وطلب العلم وعمل الخير، وللرباط ومواجهة اعتداءات المستوطنين وقوات الاحتلال.  والتأكيد على احترام الرموز والشخصيات والهيئات الدينية والوطنية. والرفض المطلق والقطعي للجوء إلى العنف أو التحريض عليه بين أبناء الشعب الواحد، وتجنيب المسجد الأقصى وساحاته أي مظهر من مظاهر العنف الداخلي.  وفي حال حدوث أي إشكاليات أو خلافات اللجوء الى الوسائل السلمية في معالجتها، والتعاون مع أي جهد مجتمعي يسعى لتعزيز السلم الأهلي.  

ولاقت المبادرة ترحيب وتقبل من المشاركين، الذين أكدوا على أن وحدة الشارع المقدسي والتفاف الشعب الفلسطيني هو متحقق على أرض الواقع اليوم أكثر من أي وقت مضى، وأن القدس تشهد حالة وحدوية متقدمة وان ما ظهر من ممارسات هي حالات معزولة واستثنائية وتم تطويقها على الفور ، كما أشار الحضور إلى أهمية دور الشباب والذين كان لهم الدور الأبرز في الهبّة الأخيرة والتصدي البطولي لإجراءات الاحتلال التعسفية وخاصة تلك الإجراءات في باب العامود والشيخ جراح وسلوان.

وقد خلص الاجتماع إلى ضرورة تعميم ونشر الاتفاقية وتبنيها من كافة المستويات الرسمية والتربوية والمجتمعية، وأن تترجم إلى برامج توعية إلى الجيل الناشئ، وأن تكون ملزمة أخلاقياً ووطنياً.