الهيئة المستقلة تنظر بخطورة لإصدار المحكمة العسكرية الدائمة في قطاع غزة حكماً بالإعدام

تنظر الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان "ديوان المظالم"، بخطورة بالغة إلى إصدار المحكمة العسكرية الدائمة، "محكمة الدرجة الأولى" حكماً بالإعدام رميا بالرصاص، بحق المواطن (م.، ع.) 24عامًا، من مخيم الشاطئ، موقوف منذ 28/11/2016 لدى النيابة العسكرية، عسكرياً يتبع وزارة الداخلية والأمن الوطني في حكومة غزة، بتهمة القتل قصداً، وذلك بتاريخ 10/12/2018 استناداً لنص المادة (378، أ) من قانون العقوبات الثوري الفلسطيني لعام 1979م معطوفاً عليها المادة (379) من نفس القانون، وهو متهم بقتل المواطن (م.، س.) 36عاماً، بتاريخ 9/11/2016.

إن الهيئة تدين إصدار هذا الحكم، وتؤكد بأنه يشكل انتهاكاً للحق في الحياة الذي تنص عليه المواثيق الدولية لحقوق الإنسان والقوانين الفلسطينية، واعتداءً على القضاء المدني صاحب الاختصاص الأصيل.

وفي هذا السياق تؤكد الهيئة أنها لا تقلل بأي شكل من الأشكال من خطورة التهمة المنسوبة للمتهَم، مشددة على ضرورة تقديم المتهمين للمحاكمة، على أن تتم وفقاً لإجراءات قانونية سليمة وأمام محاكم تتوفر فيها متطلبات المحاكمة العادلة.

وحسب توثيقات الهيئة، فإن صدور هذا الحكم  يرفع عدد أحكام الإعدام الصادرة عن المحاكم في قطاع غزة منذ بداية العام الجاري إلى ستة عشر حكماً، ما يُشكل مخالفة قانونية واخلالاً بالثقة التي مُنحت لدولة فلسطين بعد انضمامها للاتفاقيات الدولية.

وإذ تعرب الهيئة عن قلقها الشديد لقيام محكمة الاستئناف العسكرية في غزة بتأييد حكم الإعدام شنقاً بحق المواطن المذكور، فإنها تطالب:

-       السلطات التنفيذية بعدم تنفيذ أي من أحكام الإعدام الصادرة عن المحاكم في غزة.

-       وقف إحالة المدنيين إلى القضاء العسكري، وإعادة محاكمة المتهم، أمام محكمة مدنية يُراعى في تشكيلها وإجراءاتها ضمانات المحاكمة العادلة.

-       الالتزام بما تبنته دولة فلسطين بانضمامها وتوقيعها على الاتفاقيات والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان.

انتهى،،