الهيئة المستقلة تطالب الأجهزة الأمنية في قطاع غزة بالتوقف عن انتهاك الحق في التجمع السلمي

 

 5/2019

26/2/2019

الهيئة المستقلة تطالب الأجهزة الأمنية في قطاع غزة

بالتوقف عن انتهاك الحق في التجمع السلمي

تدين الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان ما تقوم به الأجهزة الأمنية في قطاع غزة، من استدعاءات واحتجاز تطال كوادر ونشطاء من حركة فتح، لا تزال متواصلة منذ اليومين الماضيين، وذلك على خلفية اطلاقهم حملة مناصرة بعنوان "اخترناك" عبر منصات التواصل الاجتماعي، دعماً للرئيس محمود عباس، رداً على الدعوات التي أطلقتها حركة حماس وتيار القيادي دحلان للخروج في مسيرات ضد الرئيس كان عنوانها "ارحل".

ووفق متابعات الهيئة فإن جهاز الأمن الداخلي استدعى بتاريخ 23/2/2019 عدداً من نشطاء وقيادات حركة فتح في اقليم شمال غزة، وقام بتوزيع استدعاءات على عدد من قيادات ونشطاء الحركة تفيد بتسليم أنفسهم في مقر جهاز الأمن الداخلي بمحافظة شمال غزة فور استلام الاستدعاء، وفي ذات اليوم قامت قوة مشتركة من جهاز المباحث والشرطة والأمن الداخلي باحتجاز مواطنين اثنَين، خلال تجمع مواطنين كانوا يهتفون بشعارات مؤيدة للرئيس في أزقة مخيم جباليا. وفي اليوم التالي قام باقي المواطنين الذين تسلموا استدعاءات بالتوجه الى مقر جهاز الأمن الداخلي، وفي حينه وصل عدد المحتجزين 42 محتجزاً تم الإفراج عنهم تباعاً بتاريخ 25/2/2019، باستثناء 3 منهم لم يتم الإفراج عنهم مطلقاً منذ تاريخ احتجازهم 23/2/2019 حتى ساعة إصدار هذا البيان.

وفي صباح اليوم الموافق 26/2/2019 قام عدد من نشطاء الحركة بتسليم أنفسهم بناءً على استدعاءات مراجعة تسلموها حين مغادرتهم سابقاً من مقر الأمن الداخلي، ليصبح إجمالي عدد المحتجزين لدى الأمن الداخلي في محافظة شمال غزة 32 محتجزاً، حتى ساعة إصدار هذا البيان.

وحسب متابعات الهيئة في محافظة غزة، استدعى جهاز الأمن الداخلي واحتجز 4  من كوادر حركة فتح بتاريخ 25/2/2019  على خلفية مسيرة حاشدة بمنطقة الزيتون بمنطقة وادي العرائس تم تنظيمها بتاريخ 23/2/2019، وعلى خلفية تمزيق لافتات كبيرة، عُلقت في مناطق مختلفة في قطاع غزة من قبل حركة حماس تطالب برحيل الرئيس محمود عباس، وقد تم الإفراج عنهم  في نفس اليوم، على ان يقوموا بتسليم أنفسهم صباح اليوم 26/2/2019، ولا يزالون رهن الاحتجاز حتى ساعة إصدار هذا البيان.

وحسبما أفاد المحتجزون، فقد تم التعامل معهم معاملة حاطّة بالكرامة، ومنهم من تعرض للضرب والتهديد والشبح، ونتيجة ذلك تم نقل اثنين من المحتجزين من قبل عائلتيهما إلى المستشفى الاندونيسي شمال القطاع، فور الإفراج عنهما.

وحسب معلومات الهيئة فقد استدعت الشرطة واحتجزت 7 مواطنين من كوادر فتح في محافظة رفح بالقرب من دوار العودة أثناء رفعهم صور للرئيس محمود عباس، وفيما بعد أُفرج عن5 منهم.

كما وتم استدعاء قرابة 25 مواطناً من المحافظة الوسطى، تم احتجاز 17 منهم، ومن ثم تم الإفراج عنهم جميعاً، كما أفرجت الشرطة عن 3 مواطنين تم احتجازهم من محافظة خانيونس.

وتؤكد الهيئة أن ما تم رصده يعد مخالفة واضحة لمعايير الاستدعاء والتوقيف المنصوص عليها في قانون الإجراءات الجزائية رقم 3 لسنة 2001، وتحديداً المواد (21)، و(29) التي تحدد جهات الضبط القضائي، والمعايير الواجب توافرها أثناء الاحتجاز والتوقيف. إضافة إلى نصوص قانون الإجراءات الجزائية التي تحدد المعايير القانونية لإجراءات الاحتجاز والقبض والتوقيف وتحديد الجهات المختصة بذلك.

كما أن ذلك يشكل انتهاكاً لنصوص القانون الأساسي، وخاصة المواد (11، 12، 13، ، 19، 26)، والمادة (2) من قانون رقم (12) لسنة 1998 بشأن الاجتماعات العامة الذي لا يشترط الحصول على ترخيص لتنظيم الاجتماعات العامة، والمادة (21) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية التي كفلت الحق في التجمع السلمي.

وتشير الهيئة إلى أنها سبق وأصدرت مواقف عديدة إزاء انتهاك الأجهزة الأمنية في قطاع غزة إجراءات قانونية تتعلق بالتجمع السلمي وحرية الرأي والتعبير، كان آخرها خلال فعاليات إيقاد الشعلة بتاريخ 31/12/2018، طالبت فيه بضرورة وقف الانتهاكات والالتزام بالمعايير القانونية لحماية حقوق المواطنين المكفولة. ما يدلل على سياسة ممنهجة تتبعها الأجهزة الأمنية في القطاع تتجاوز المعاير القانونية والحريات العامة.

وعليه فإن الهيئة تجدد مطالبتها الأجهزة الأمنية في قطاع غزة الإفراج الفوري عن المحتجزين على خلفية الرأي السياسي أو الحق في التجمع السلمي في مراكز التوقيف والاحتجاز، ووقف استدعاء المواطنين واحتجازهم على خلفية آرائهم السياسية، علاوة على تمكين المواطنين من ممارسة حقهم في التجمع السلمي وحرية الرأي والتعبير وعدم تقييدها إلا بالضوابط والمعايير القانوني.  كما تحذر الهيئة من استخدام الانتهاكات التي تحدث في قطاع غزة لارتكاب انتهاكات في الضفة الغربية.

 

انتهى،،