الهيئة المستقلة ترفض دعاوى تكفير وتهديد من يقف خلف مسودة قانون حماية الأسرة من العنف وتدعو لمزيد من الحوار

8/6/2020

20/2020

الهيئة المستقلة ترفض دعاوى تكفير وتهديد من يقف خلف

مسودة قانون حماية الأسرة من العنف وتدعو لمزيد من الحوار

تتابع الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان "ديوان المظالم" الجدل الحاصل حول مسودة قانون حماية الأسرة من العنف، وما رافق ذلك من دعوة البعض لإقامة دعوى ردة على من يقفون خلف هذا القانون.

إننا في الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان نعتبر أن إقرار قانون لحماية الأسرة من العنف هو مطلب وطني وحاجة مجتمعية لمواجهة العنف الأسرى المتزايد والذي يصل إلى حد القتل في الكثير من الحالات، خاصة ضد النساء. وأن خصوصية هذا النوع من الجرائم يتطلب تدخلات تشريعية خاصة تراعي ظروف مجتمعنا، بما يوفر الحماية لجميع أفراد الأسرة وعلى وجه التحديد النساء، والأطفال، والأشخاص ذوي الإعاقة وكبار السن، وفق إجراءات تضمن الخصوصية والحفاظ على النسيج المجتمعي.

وترى الهيئة أن مشروع القانون، ورغم وجود عدد من الملاحظات تم تقديمها إلى وزارة التنمية الاجتماعية، يسد الثغرات الموجودة في منظومة الحماية الوطنية الحالية، من خلال وقاية أفراد الأسرة من أشكال العنف الأسري كافة، ويزيد من قدرة وصول ضحايا العنف الأسري للعدالة، مع مراعاة المصلحة الفضلى للضحية، وينص على تأهيل ضحايا العنف الأسري نفسياً وجسدياً واقتصادياً وإعادة اندماجهم، وبالتالي يعزز من قيم الأسرة واحترام وحدتها.

وإذا تؤكد الهيئة على حق الجميع في إبداء الرأي في مسودة مشروع القانون وفي أي أمر من أمور الشأن العام، وفي تقديم أية ملاحظات لديهم على المسودة، فإنها ترفض بشكل قاطع ما صدر عن أحد المحامين الذي يدعي أنه يمثل المحامين الشرعيين، والذي حرّض بطريقة غير مألوفة في مجتمعنا وثقافتنا الفلسطينية التعددية، ودعا إلى إقامة دعاوى ردة على كل من يقف خلف القانون، واستخدم عبارات تهدد السلم الأهلي

 

وتعرض حياة المواطنين للخطر لمجرد تعبيرهم عن آرائهم بمسودة هذا القانون. وبشكل خاص تدين الهيئة استهداف هذا المحامي للزميلة الباحثة في الهيئة المحامية خديجة زهران بعبارات تحمل في طياتها تنمراً وتهديداً لمجرد تعبيرها عن رأيها في دعم مشروع القانون، وستقوم الهيئة بمتابعة هذا التهديد مع جميع الجهات ذات الاختصاص.

وتدعو الهيئة إلى ضرورة اخضاع مسودة قانون الأسرة لمزيد من النقاش المجتمعي بمشاركة مختلف الفعاليات والمؤسسات ذات العلاقة مع استمرار جهود مواجهة العنف الأسري وما يمثله من تهديد للنسيج الأسري والمجتمعي في فلسطين، ورفع الوعي بأهمية وجود إطار قانوني لمعالجته، وأيضا توضيح بنود هذا المشروع للمواطنين.

 

انتهى