الهيئة المستقلة ترحب بقرار مجلس حقوق الإنسان تشكيل لجنة تحقيق دولية وتعتبره خطوة باتجاه محاسبة مجرمي الحرب الإسرائيليين

28/5/2021

20/2021

 ترحب الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان "ديوان المظالم" بالقرار الصادر عن مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، والقاضي بتشكيل لجنة تحقيق دولية مستقلة ومستمرة في انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي، وتعتبره خطوة باتجاه مساءلة ومحاسبة قادة الاحتلال عن الجرائم التي يرتكبونها، وتتطلع إلى سرعة تشكيل اللجنة والبدء في تولي مهامها.

وتثمن الهيئة تصريحات مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان ميشيل باشليت، في سياق افتتاحها لجلسة المجلس، حيث نقضت المزاعم والمبررات الإسرائيلية المستندة الى مبدأ حق الدفاع عن النفس ومراعاة الاحتلال لمبدأ التناسبية في الهجوم والدفاع، وما صرحت به بأنها لم تر أي دليل على استخدام المباني المدنية التي تعرضت لهجمات إسرائيلية في القطاع لأغراض عسكرية، وأنه سيتم توصيف تلك الهجمات بجرائم حرب في حال ثبوت عدم مراعاتها لمبدأ التناسبية.

وكان المجلس قد تبنى مساء يوم الخميس الموافق 27 أيار/مايو قراراً بتشكيل لجنة للتحقيق في الانتهاكات الإسرائيلية لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية وفي إسرائيل حتى 13/ نيسان 2021، وذلك بعد تصويت 24 دولة لصالح القرار، مقابل رفض 9 دول، وامتناع 14 دولة عن التصويت.

إن الهيئة تعتبر هذا القرار سابقة إيجابية؛ حيث إنه وللمرة الأولى يصدر قرار عن المجلس بعدم تقييد الإطار الزمني للجنة التحقيق الدولية، ومنح لجنة التحقيق ولاية زمنية مفتوحة للتحقيق في جرائم حرب ارتكبت على جانبي الخط الأخضر.

من جانب آخر، يكتسب هذا القرار أهمية خاصة نظرا لامتداد ولاية اللجنة في التحقيق في الجرائم ذات البعد العنصري التي ترتكب داخل الخط الأخضر، حيث تم تكليف اللجنة بدراسة الجذور والأسباب التي تقف خلف الانتهاكات المستمرة الممارسة من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي.

إن الهيئة وإذ تعرب عن ارتياحها لهذا القرار، فإنها ستعمل على تقديم ما يتوفر لديها من توثيقات وبيانات إلى لجنة التحقيق، آملةً سرعة تشكيل هذه اللجنة، وأن يفضي تشكيلها الى خطوات ملموسة في اتجاه محاسبة من يقفون خلف الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي الإنساني، والقانون الدولي لحقوق الإنسان من قادة الاحتلال، وإلى مراكمة الجهود الدولية باتجاه الضغط الحقيقي لإنهاء الاحتلال ونظام الفصل العنصري.

يُشار إلى أن العدوان الحربي الإسرائيلي على قطاع غزة، بدأ مساء يوم الإثنين الموافق 10 أيار، واستمر حتى صباح يوم الجمعة الموافق 21 أيار 2021، وأدى إلى مقتل (288) مدنيا فلسطينيا، بينهم (69) طفلا، و(40) سيدة، و(17) مسنا، وإصابة أكثر من (8900) مواطنا فلسطينيا بجروح مختلفة، منها (90) صُنفت شديدة الخطورة.  كما استهدف العدوان بشكل رئيس الأعيان المدنية والبنية التحتية، بقصف عنيف أدى إلى إحداث أضرار كبير فيها، حيث تعرضت (1447) وحدة سكنية للهدم الكلي، إلى جانب (13000) وحدة سكنية أخرى تضررت بدرجات متفاوتة.