الهيئة المستقلة تستنكر اقتحام مقر لجان العمل الصحي وتطالب بالتراجع الفوري عن قرار إغلاقه

10/6/2021
22/2021

تستنكر الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان "ديوان المظالم" وتدين بشدة اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي المقر العام لمؤسسة لجان العمل الصحي في مدينة البيرة، بتاريخ 9 حزيران/يونيو 2021، وقيامها بالعبث والتخريب فيه، ومصادرة عدد من الملفات والمحتويات، وتعليق قرار عسكري صادر عن ما يسمى "قائد جيش الاحتلال في الضفة الغربية" يقضي بإغلاق المؤسسة بشكل فوري ولمدة 6 شهور، إضافة إلى تحذير العاملين فيه من التعرض للاعتقال بتهمة مخالفة الأوامر العسكرية في حال دخولهم المقر.
تعتبر الهيئة أن ممارسات سلطات الاحتلال التعسفية تأتي في سياق سعيها إلى كسر المؤسسة ومحاولاتها لتحجيم دورها الريادي الخدماتي، وجهودها وقدرتها على الاستمرار في تقديم خدماتها الصحية والمجتمعية للمواطنين الفلسطينيين تحت الاحتلال، ولتقويض دور وجهود مؤسسات المجتمع المدني الفلسطيني الهيمنة عليها.
إن هذا الاقتحام ليس الأول الذي تقوم به قوات الاحتلال لمقر لجان العمل الصحي، فقد سبقه اقتحامات عديدة كان آخرها في 8/3/2021، وذلك على الرغم من أن مدخل المؤسسة وأقسامها تحوي العديد من الشارات الدولية المتعارف عليها والتي تحدد طبيعة عمل المؤسسة في المجال الإنساني، وبالأساس فإن مقر اللجان يقع في منطقة تخضع للسلطة الوطنية الفلسطينية و تتولى السلطة مسؤوليتها استنادا لما جاء في اتفاقية أوسلو.
لقد بات استهداف مؤسسات المجتمع المدني الفلسطيني الخدماتية والحقوقية من خلال مداهمتها واغلاقها والتضييق على العاملين فيها في الأرض الفلسطينية المحتلة، والتحريض عليهم، أحد أبرز سياسات سلطات الاحتلال الإسرائيلي الممنهجة بحق الفلسطينيين، ويأتي ذلك بعد استهداف مؤسسات صحية خلال العدوان الأخير على قطاع غزة في الفترة ما بين 10-21/5/2021، على الرغم من القوانين والأعراف الدولية الإنسانية كافة التي تحظر على السلطة القائمة بالاحتلال استهداف مقار العمل الصحي الإنساني.
كما أن استهداف مؤسسات المجتمع المدني تعد انتهاكاً لاتفاقية جنيف الرابعة لحماية المدنيين وقت الحرب للعام 1949، ولالتزامات دولة الاحتلال بموجب المادة (22) من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية، الذي أكد في على الحق في تشكيل الجمعيات.
وعليه فإن الهيئة تؤكد أن على السلطة القائمة بالاحتلال الالتزام الكامل بمبادئ القانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان، والالتزام بضمان احترام وحماية الخدمات الصحية والجرحى والمرضى بما يمكن العاملين الصحيين من القيام بمسؤولياتهم، وتطالب:

- المجتمع الدولي الوقوف أمام التزاماته القانونية والأخلاقية بموجب الاتفاقيات الدولية والتدخل لضمان حماية الشعب الفلسطيني وأعيانه المدنية ومؤسساته الصحية، والضغط على دولة الاحتلال لإلزامه باحترام مبادئ القانون الإنساني الدولي والقانون الدولي لحقوق الانسان.

-دول الاتحاد الأوروبي بالخصوص القيام بتفعيل المادة 2 من اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل، التي تنص على أن كلا الجانبين يجب أن يحترم حقوق الإنسان، باعتبارها شرطاً مسبقاً للتعاون بين الطرفين، للضغط على دولة الاحتلال من أجل احترام حقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة.

- آليات الأمم المتحدة لحقوق الإنسان ومجلس حقوق الإنسان القيام بممارسة الضغط على دولة الاحتلال لدفعها إلى التراجع عن قرارها العسكري بإغلاق المؤسسة، لحيوية الدور الإنساني والتنموي الذي تقوم به، وبضرورة إجراء تحقيقات بشأن حالات الانتهاكات الإسرائيلية الممنهجة للمرافق الصحية والعاملين فيها.

انتهى،،