الهيئة المستقلة تدين تأييد المحكمة العسكرية العليا في غزة حكماً بالإعدام

21/6/2021

24/2021

الهيئة المستقلة تدين تأييد المحكمة العسكرية العليا في غزة حكماً بالإعدام

تتابع الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان "ديوان المظالم" بقلق تأييد المحكمة العسكرية العليا في قطاع غزة، حكماً بالإعدام، الأمر الذي يعد انتهاكاً لمنظومة حقوق الإنسان المكفولة في القوانين والتشريعات، ومساساً خطيراً بكرامة الفرد، كون هذه العقوبة واحدة من أشكال التعذيب.

فقد أيدت المحكمة العسكرية العليا (بصفتها محكمة نقض) بتاريخ 14/6/2021 الحكم المطعون فيه في قضية المواطن (ن، أ) 65 عاماً، من بلدة جباليا، شمال قطاع غزة، المتهم بالتخابر مع جهات معادية، إضافة إلى تهمة محاولة الانتحار.

 وقد كانت المحكمة العسكرية الدائمة بهيئة القضاء العسكري (محكمة أول درجة)، قد أصدرت بتاريخ 16/6/2020 حكما بالإعدام شنقاً بحق المواطن المذكور، وقد أصدرت محكمة الاستئناف ذات الحكم عليه بتاريخ 7/3/2021.

إن الهيئة لا تقلل من فداحة الجريمة المرتكبة، إلا أنها تدين بشدة إصدار هذا الحكم، وترى أن الإقدام على تنفيذه يمثل مخالفة قانونية واخلالاً بالثقة التي مُنحت لدولة فلسطين بعد انضمامها للبروتوكول الاختياري الثاني للعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، الهادف إلى إلغاء عقوبة الإعدام.

وتشدد الهيئة على ضرورة احترام مبدأ سيادة القانون، وحماية حقوق الإنسان والكرامة الإنسانية المتأصلة، والتي تضمنها نصوص وقواعد واجراءات المحاكمة العادلة تحقيقاً للعدالة، وتنظر بخطورة بالغة لاستمرار انتزاع اختصاص القضاء المدني وتكرار عرض المدنيين أمام القضاء العسكري، وترى بأن الإمعان في هذا الأمر ينطوي على مساس خطير باعتبارات حقوق الإنسان وفي مقدمتها حق المتهم في المثول أمام قاضيه الطبيعي، كما يسهم في انزلاق إضافي نحو تغليب المعالجات العسكرية والأمنية، ولو في سياق قضائي، على اعتبارات احترام  ضمانات المحاكمة العادلة.

وعليه فإن الهيئة تؤكد ضرورة التوقف عن العمل بهذه العقوبة القاسية وغير الإنسانية، واستبدالها بعقوبة تحقق العدالة في إطار الفلسفة الجنائية، وتطالب الجهات التنفيذية في غزة بعدم تنفيذ أي من أحكام الإعدام، واحترام ضمانات المحاكمة العادلة، ومحاكمة المتهمين وفقاً للأصول والاعتبارات القانونية، وتؤكد على ضرورة احترام ضمانات المحاكمة العادلة وعدم إحالة المدنيين إلى القضاء العسكري.

انتهى