الهيئة المستقلة تصدر ورقة حقائق حول انتهاكات الاحتلال بحق المقدسيين خلال الفترة من أكتوبر 2023 وحتى منتصف 2025

Content Cover

أصدرت الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان “ديوان المظالم” ورقة حقائق جديدة بعنوان (انتهاكات الاحتلال الماسة بحقوق المقدسيين خلال الفترة من تشرين الأول/أكتوبر 2023 وحتى منتصف العام 2025)، تتناول أبرز السياسات والممارسات التي طالت حقوق المواطنين الفلسطينيين في مدينة القدس خلال العامين الأخيرين، وتوثّق الاتجاه المتصاعد لانتهاكات الاحتلال بحقهم في مختلف المجالات.

وتستعرض الورقة تحليلًا شاملًا لأوضاع حقوق الإنسان في القدس خلال الفترة المذكورة، استنادًا إلى الرصد الميداني المباشر وشهادات الضحايا وبيانات المؤسسات المحلية المقدسية، إضافة إلى تقارير دولية وهيئات أممية ذات صلة. وتغطي الورقة أنماط الانتهاكات المتعلقة بالاعتقال والإبعاد، وهدم المنازل، والقيود على الحركة، والاعتداء على الحق في التعليم والصحة، والحد من حرية العبادة والوصول إلى الأماكن الدينية، إلى جانب الإجراءات الاقتصادية التي أثرت بشكل مباشر على حياة المقدسيين وصمودهم.

وتبيّن الورقة أن سلطات الاحتلال صعّدت منذ أكتوبر 2023 من سياساتها الهادفة إلى التضييق على الوجود الفلسطيني في القدس، من خلال الاعتقال التعسفي وخصوصًا بحق الأطفال والنساء، وتوسيع سياسة الإبعاد عن البلدة القديمة والمسجد الأقصى، ورفع وتيرة هدم المنازل والمنشآت وإجبار المواطنين على الهدم الذاتي. كما رصدت الهيئة قيودًا مشددة على الحركة والوصول، الأمر الذي مسّ الحقوق الأساسية في الصحة والتعليم والعمل، إلى جانب إجراءات اقتصادية أضعفت البيئة الاجتماعية المقدسية، ودَفعت عددًا من الأسر إلى النزوح القسري خارج المدينة.

وخرجت ورقة الحقائق بمجموعة من التوصيات على المستوى الوطني، أبرزها تعزيز الدعم القانوني للمقدسيين في قضايا الاعتقال والهدم والإبعاد، وتوفير برامج دعم مالي وخدماتي للأسر المتضررة، وتطوير آليات توثيق الانتهاكات وإحالتها للجهات المختصة، إضافة إلى تعزيز التنسيق بين المؤسسات العاملة في القدس لضمان استجابة فاعلة ومنسقة.

أما على المستوى الدولي، فقد دعت الورقة الأمم المتحدة وهيئاتها المختصة إلى فتح تحقيقات موسعة في الانتهاكات الممنهجة بحق المقدسيين، ومطالبة الدول الأطراف في اتفاقيات جنيف بالوفاء بالتزاماتها تجاه حماية المدنيين في القدس المحتلة، والضغط على سلطات الاحتلال لوقف الإبعادات وهدم المنازل والقيود المفروضة على حرية العبادة والحركة. كما أوصت بتوفير دعم مباشر للمؤسسات الصحية والتعليمية في المدينة، وإدراج الانتهاكات المرتكبة في القدس ضمن التقارير الدورية لمجلس حقوق الإنسان والمقررين الخاصين، وتفعيل آليات المساءلة الدولية.

مرفق