أصدرتها الهيئة المستقلة ورقة حقائق حول الحق في العمل ومسؤولية "إسرائيل" الدولية عن تدهور أوضاع العمال الفلسطينيين

Content Cover

أصدرتها الهيئة المستقلة

ورقة حقائق حول الحق في العمل ومسؤولية "إسرائيل" الدولية عن تدهور أوضاع العمال الفلسطينيين

الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان "ديوان المظالم" تصدر ورقة حقائق بعنوان الحق في العمل ومسؤولية "إسرائيل" الدولية عن تدهور أوضاع العمال الفلسطينيين، بمناسبة يوم العمال العالمي، وتغطي في نطاقها الزمني التطورات الرئيسية خلال الفترة (2023–2025)، مع الاستناد إلى أحدث المؤشرات والتقديرات المتاحة حتى بدايات العام 2026.

 وتهدف الورقة التي تأتي في إطار متابعة الهيئة لأوضاع العمال الفلسطينيين ورصد اثار التحولات البنيوية التي يشهدها سوق العمل الفلسطيني في الأرض الفلسطينية، تهدف إلى تقديم عرض قائم على البيانات والمؤشرات المتاحة حول واقع الحق في العمل، بما يبرز مظاهر التدهور المتسارع في أوضاع العمال الفلسطينيين، ويحلل ارتباطها بالسياسات والممارسات الإسرائيلية، في ضوء الالتزامات القانونية المترتبة على القوة القائمة بالاحتلال وفق قواعد القانون الدولي.

وتتناول الورقة عدة محاور أبرزها الإطار القانوني الوطني في سياق مقيد بالاحتلال، والذي يظهر تطوره تشريعياً وامتلاكه مجموعة من الأدوات التنظيمية، إلا أنه يبقى محدود الفاعلية في الواقع العملي، نتيجة تداخل عوامل داخلية تتعلق بضعف البنية المؤسسية والاقتصادية، مع عوامل خارجية بنيوية ترتبط بالاحتلال وسيطرته على الموارد والحركة والتجارة. وهذا التداخل يُنتج فجوة مستمرة بين النص القانوني والتطبيق الفعلي، ويجعل من حماية الحق في العمل عملية مقيدة بشروط سياسية واقتصادية تتجاوز قدرة النظام القانوني الوطني وحده على معالجتها أو تجاوزها.

ويسلط محور، الانهيار البنيوي لسوق العمل بفعل العدوان الحربي الضوء على جملة من المؤشرات الاقتصادية للعام 2025 ودخول الاقتصاد الفلسطيني مرحلة انكماش هيكلي عميق، يتجاوز التقلبات الدورية إلى تراجع متدرج في قدرته الإنتاجية. فعلى الرغم من تسجيل نمو هامشي بنسبة (4%) مقارنة بعام 2024، إلا أن الناتج المحلي الإجمالي لا يزال أقل بنسبة (24%) من مستواه في عام 2023، وهو ما يعكس أثرا تراكميا مباشرا للعدوان الحربي الإسرائيلي في تعطيل الأنشطة الاقتصادية وتقويض مقومات الإنتاج، بما في ذلك تدمير البنية التحتية وفرض قيود منهجية على حركة العمل والتجارة.

علاوة على محاور، تدمير القطاع الخاص كركيزة للاقتصاد الوطني، وتشوهات سوق العمل وتفاقم الهشاشة، ومسؤولية إسرائيل كدولة قائمة بالاحتلال عن تقويض الحق في العمل.

وتمثلت أبرز التوصيات في ضرورة تفعيل أدوات المساءلة الدولية، بما في ذلك دعم إجراءات التحقيق الأممية والمحكمة الجنائية الدولية، لضمان مساءلة المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة التي تمس الحق في العمل وتقويض البنية الاقتصادية في الأرض الفلسطينية المحتلة. وضرورة إلزام القوة القائمة بالاحتلال باحترام التزاماتها بموجب اتفاقية جنيف الرابعة، لا سيما فيما يتعلق بحماية الأعيان المدنية، وضمان استمرارية الحياة الاقتصادية، ووقف السياسات التي تؤدي إلى تدمير مقومات العمل وسبل العيش. وتبني الحكومة الفلسطينية تدخلات وطنية ودولية عاجلة لدعم القطاعات الإنتاجية المتضررة، وتعزيز برامج الحماية الاجتماعية، والحد من اتساع الاقتصاد غير المنظم، بما يسهم في تقليل آثار الانهيار البنيوي لسوق العمل. والتأكيد على ضرورة تطوير آليات إنفاذ قانون العمل الفلسطيني وتعزيز التفتيش العمالي، وتوسيع نطاق الحماية الاجتماعية، بما يضمن الحد الأدنى من شروط العمل اللائق للعمال الفلسطينيين في ظل الظروف الاستثنائية.

مرفق